الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠٩ - القول في كلّ ما لا يضبط
و يجوز قبله (١)، لإمكان ضبطها (٢) بالعدد و الوزن، و ما يبقى فيه (٣) من الاختلاف غير قادح، لعدم اختلاف الثمن بسببه (٤)، بخلاف المعمول.
(و الجلود)، لتعذّر ضبطها، و بالوزن (٥) لا يفيد الوصف المعتبر، لأنّ أهمّ أوصافها (٦) السمك، و لا يحصل به.
و قيل: يجوز، لإمكان (٧) ضبطه بالمشاهدة، و ردّ (٨) بأنّه خروج عن
فاحش، فلو نحتت بالأدوات المخترعة في عصرنا الحاضر- بحيث لا يحصل التفاوت بين أفرادها و لو قليلا- أمكن بيعها سلفا بالتوصيف الرافع للجهالة و التنازع.
(١) الضمير في قوله «قبله» يرجع إلى النحت المفهوم من قوله «المنحوت». يعني يجوز بيع الأعواد و الأخشاب التي تصنع منها السهام قبل البريّ و النحت.
(٢) الضمير في قوله «ضبطها» يرجع إلى النبل، و هي مؤنّثة لا واحد لها من لفظها كما أشرنا إليه آنفا. يعني يمكن ضبط النبل قبل البريّ بالعدّ و الوزن، و التفاوت اليسير لا مانع فيه، لكنّ النبل المنحوت و المصنوع يحصل التفاوت بين أفرادها من حيث الظرافة و الدقّة.
(٣) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى غير المنحوت المفهوم بالقرائن.
(٤) الضمير في قوله «بسببه» يرجع إلى الاختلاف، و المراد منه هو التفاوت.
(٥) يعني لو ضبط الجلد بالوزن لم يفد حصول الأوصاف المطلوبة المعتبرة في الجلود.
(٦) الضمير في قوله «أوصافها» يرجع إلى الجلود. يعني أنّ أهمّ أوصاف الجلود هو الضخامة و بعدها عن الرقّة المنتهية إلى خرقها بسرعة، و هذا لا يحصل بالوزن.
(٧) تعليل للقول بجواز بيع الجلود بالسلف، لأنّ المبيع إذا كان من الجلود يمكن ضبطه بالرؤية و المشاهدة. و الضمير في قوله «ضبطه» يرجع إلى الجلود، و التذكير باعتبار أنّها هي المبيع.
(٨) يعني أنّ القول بجواز السلف في الجلود مردود. و الضمير المنصوب في قوله «بأنّه»