الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣١ - عموميّة وجود المسلم فيه عند رأس الأجل
أو فيما قاربه (١) بحيث ينقل إليه عادة.
و لا يكفي وجوده (٢) فيما لا يعتاد نقله منه إليه إلّا نادرا، كما لا يشترط وجوده (٣) حال العقد حيث يكون مؤجّلا، و لا فيما بينهما (٤).
و لو عيّن غلّة بلد (٥) لم يكف وجوده (٦) في غيره و إن اعتيد نقله (٧) إليه.
(١) الضمير الملفوظ في قوله «قاربه» يرجع إلى بلد العقد، و كذلك الضمير في قوله «إليه».
(٢) الضمير في قوله «وجوده» يرجع إلى المسلم فيه. يعني لا يكفي في صحّة السلم وجود المبيع في البلاد المقاربة لبلد العقد الذي لا يعتاد نقله إليه إلّا نادرا، كما لو كان العقد في بلدة قم مثلا و كان المبيع في خراسان.
(٣) أي كما لا يشترط وجود المبيع في زمان إجراء العقد إذا كان مؤجّلا، و كذلك لا يشترط وجوده في زمان واقع بين العقد و رأس الأجل.
(٤) الضمير في قوله «بينهما» يرجع إلى العقد و رأس الأجل.
(٥) بأن عيّن غلّة بلدة قم مثلا، فلا يكفي وجودها في بلدة طهران، بل اللازم وجودها في نفس بلدة قم.
(٦) الضمير في قوله «وجوده» يرجع إلى غلّة بلد، و تذكيره بتأويل الغلّة إلى المبيع المسلم فيه، و الضمير في قوله «غيره» يرجع إلى البلد الذي عيّنت غلّته. يعني لا يكفي وجود الغلّة في غير البلد المشروط.
(٧) أي و إن كان نقل الغلّة من البلد الذي عيّنت غلّته إلى غيره الذي تكون الغلّة فيه كثير الوجود متعارفا، و المثال هو ما إذا عقد المتبايعان سلفا في بلدة قم و شرطا غلّة هذه البلدة عند العقد، لكن لم توجد غلّة هذه البلدة فيها عند رأس الأجل، بل كانت الغلّة عامّ الوجود في بلدة مشهد المقدّس الرضويّ، فإنّ مثل هذا العقد ليس بصحيح و إن كان نقل غلّة قم إلى المشهد متعارفا.