الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣٦ - شرط تأجيل بعض الثمن
الكالي (١) بالكالي، فقد فسّره أهل اللغة بأنّه بيع مضمون مؤجّل (٢) بمثله، و أمّا البطلان في الحالّ (٣) على تقدير بطلان المؤجّل فلجهالة قسطه (٤) من الثمن و إن (٥) جعل كلّا منهما قدرا معلوما كتأجيل خمسين من مائة، لأنّ المعجّل يقابل من المبيع قسطا أكثر ممّا يقابله المؤجّل، لتقسيط الثمن (٦) على الأجل أيضا، و النسبة (٧) عند العقد غير معلومة.
و ربّما قيل بالصحّة للعلم (٨) بجملة الثمن، و التقسيط غير مانع، كما
(١) الكالئ و الكالي: النسيئة، من كلأ كلأ و كلوءة الدين: تأخّر دفعه (المنجد).
(٢) مجرور بعد مجرور، لإضافة «بيع» إلى محذوف هذان صفتاه، و الباء في قوله «بمثله» تكون للمقابلة، و الضمير يرجع إلى المؤجّل.
(٣) أي الحكم بالبطلان في المقدار الحالّ من الثمن.
(٤) الضمير في قوله «قسطه» يرجع إلى المبيع. يعني لا يدرى أنّ القسط من المبيع وقع في مقابل أيّ مقدار من الثمن و قد قيل: «للأجل قسط من الثمن» و الحال أنّه يجب العلم بمقدار الثمن و المثمن في صحّة البيع.
(٥) «إن» وصليّة. يعني و إن جعل كلّا من مقدار النقد و النسيئة معيّنا كما مثّله الشارح ;، لأنّ المقدار المعجّل يقابل من المبيع بمقدار أكثر من المقدار الذي يقابله المؤجّل، و هو غير معلوم، فيبطل البيع في الجميع.
(٦) كما قدّمناه فيما هو المتداول: «للأجل قسط من الثمن».
(٧) يعني و الحال أنّ نسبة المعجّل و أنّه وقع في مقابل أيّ مقدار من المبيع و المؤجّل و أنّه وقع في مقابل أيّ مقدار آخر غير معلومة عند العقد.
(٨) يعني قيل بصحّة البيع في صورة كون مقدار من الثمن مؤجّلا و الآخر معجّلا، للعلم بمجموع الثمن، فيحكم عليه بالصحّة في مقابل المعجّل و البطلان في مقابل المؤجّل.