الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٤ - القول في مثل الجارية الحامل
فلا يكفي الحامل (١) و إن قرب زمان ولادتها (٢).
(و لا يشترط أن يكون اللبن حاصلا بالفعل (٣) حينئذ، فلو حلبها (٤) و سلّمها أجزأت (٥))، لصدق اسم الشاة اللبون عليها بعده (٦).
[القول في مثل الجارية الحامل]
(أمّا الجارية (٧) الحامل أو ذات الولد أو الشاة كذلك (٨) فالأقرب المنع (٩))، ...
لبنها في زمان مقارب لزمن الدفع.
(١) أي فلا يكفي دفع الشاة الحامل إذا باع شاة لبون بالسلف، لأنّ لفظ اللبون يدلّ على أنّ الشاة المبيعة تحلب في زمان مقارب لزمن الدفع.
(٢) الضمير في قوله «ولادتها» يرجع إلى الشاة.
(٣) يعني لا يشترط في صحّة الدفع أن يكون اللبن موجودا بالفعل في ضرع الشاة حين يدفعها البائع إلى المشتري، بل لو حلب لبنها و أعطاها خاليا ضرعها عن اللبن كفى.
(٤) الضميران الملفوظان في قوله «حلبها» و «سلّمها» يرجعان إلى الشاة.
(٥) فاعله هو الضمير العائد إلى الشاة.
(٦) الضمير في قوله «بعده» يرجع إلى الحلب المفهوم من قوله «فلو حلبها».
القول في مثل الجارية الحامل
(٧) هذا و ما بعده استثناء من جواز بيع السلف في الحيوان. يعني أنّ من الحيوان قسما لا يجوز بيعه سلفا، و هو الجارية الحامل و الشاة كذلك، فلو أراد البائع أن يبيع سلفا جارية بوصف كونها حاملا أو بوصف كونها صاحبة ولد أو أراد بيع شاة كذلك لم يصحّ.
(٨) بمعنى كون الشاة حاملا أو ذات ولد.
(٩) يعني فالقول الأقرب هو المنع في مقابل القول بجواز السلف في الجميع.