الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠٩ - ١٢- القول في خيار تعذّر التسليم
فالتسلّط (١) عليه ليس بتامّ، فكان (٢) كالعيب بفوات وصف فينجبر (٣) بالخيار.
و إنّما كان إطلاق العيب في مثل ذلك على وجه المجاز، لعدم خروجه (٤) به عن خلقته الأصليّة، لأنّه قابل بحسب ذاته للتملّك منفردا و مشتركا، فلا نقص في خلقته (٥)، بل في صفته على ذلك الوجه.
[١٢- القول في خيار تعذّر التسليم]
(الثاني عشر: خيار تعذّر التسليم (٦)، فلو اشترى شيئا ظنّا (٧) إمكان تسليمه (٨)) بأن كان (٩) طائرا يعتاد عوده أو عبدا مطلقا (١٠) أو دابّة مرسلة،
(١) يعني أنّ تصرّف المشتري في المبيع ليس بتامّ.
(٢) اسم «كان» هو الضمير الراجع إلى ظهور بعض المبيع مستحقّا للغير.
(٣) أي فينجبر العيب الحاصل بظهور الشركة بحصول الخيار للمشتري.
(٤) الضمير في قوله «خروجه» يرجع إلى المبيع، و في قوله «به» يرجع إلى ظهور الشركة.
(٥) يعني فلا يوجد نقص في الخلقة الأصليّة للمبيع، بل النقص إنّما حصل في صفته بحيث لا يستقلّ المشتري بالتصرّف فيه.
١٢- القول في خيار تعذّر التسليم
(٦) أي الخيار الذي موجبه تعذّر تسليم المبيع.
(٧) أي في حال يظنّ البائع أنّه قادر على تسليم المبيع للمشتري، فلو لم يتحقّق الظنّ كذلك بل قطع بعدم تمكّن البائع من التسليم بطل العقد من حينه.
(٨) الضمير في قوله «تسليمه» يرجع إلى المبيع.
(٩) اسم «كان» هو الضمير الراجع إلى المبيع. يعني بأن كان المبيع طائرا يطير في الهواء، لكن عادته العود إلى سلطة البائع.
(١٠) بصيغة اسم المفعول، و المراد منه هو إرسال العبد إلى حاجة يعود بعد قضائها.