الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٦ - ظهور العيب من الجنس في الصرف
باختياره (١) الأرش- إذ (٢) لو ردّ لم يكن الأرش ثابتا- كان (٣) ابتداء تعلّقه بالذمّة الذي هو بمنزلة المعاوضة اختياره (٤)، فيعتبر حينئذ (٥) قبضه قبل التفرّق (٦)، مراعاة (٧) للصرف، و كما يكفي في لزوم معاوضة الصرف دفع نفس الأثمان (٨) قبل التفرّق، كذا يكفي (٩)
لم تشتغل ذمّة البائع بشيء، فالاشتغال إنّما يحصل من حين الاختيار، فالمعتبر في القبض إنّما هو مجلس الاختيار لا مجلس العقد، كما أورده المستشكل.
(١) الضمير في قوله «باختياره» يرجع إلى المشتري. يعني أنّ تعيّن النقد في ذمّة البائع إنّما هو بعد اختيار المشتري الأرش لا قبله.
(٢) هذا تعليل لتعيّن النقد في ذمّة البائع بعد اختيار المشتري الأرش، و هو أنّ المشتري مختار بين الفسخ و الأرش، فما لم يختر الأرش لم تشتغل ذمّة البائع، كما قدّمناه.
(٣) جواب لقوله «لمّا لم يتعيّن»، بمعنى أنّ النقد لم يتعيّن في ذمّة البائع إلّا باختيار المشتري الأرش، فكان ابتداء التعلّق هو ابتداء الاختيار.
(٤) بالنصب، لكونه خبرا لقوله «كان». يعني كان ابتداء اشتغال الذمّة بالأرش زمان الاختيار.
(٥) يعني أنّ المعتبر في التقابض إنّما هو مجلس الاختيار لا العقد.
الضمير في قوله «قبضه» يرجع إلى النقد.
(٦) المراد من قوله «قبل التفرّق» هو التفرّق و الخروج من مجلس الاختيار لا مجلس العقد.
(٧) أي لرعاية حكم بيع الصرف الذي من جملة شروط صحّته التقابض في المجلس و قبل التفرّق.
(٨) المراد من «الأثمان» هو النقد الذي وقع عليه العقد من الذهب و الفضّة.
(٩) يعني و كذا يكفي دفع عوض الأثمان من سائر الأجناس، فلو دفع عوضا عن النقد مقدارا من حنطة كفى في صحّة بيع الصرف و لم يكن احتياج إلى قبض نفس النقد.