الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٦ - الرابعة يجوز الأكل ممّا يمرّ به بشروط
و لما روي (١) أيضا من المنع منه (٢)،
أدلّة أربعة اخرى بهذا الترتيب:
الثاني: الرواية التي ورد النهي فيها عن الأكل.
الثالث: حكم العقل بقبح التصرّف في مال الغير.
الرابع: تقدّم الأخبار الناهية على الأخبار المجوّزة عند التعارض، كما تقرّر في البحث عن التعادل و التراجيح في كتاب الوسائل للشيخ الأنصاريّ ;، و مضى فيه أنّ الرواية إمّا ناقلة أو مقرّرة، و الاولى هي التي تخالف الأصل، و الثانية هي المطابقة للأصل، و أيضا الخبر إمّا حاظر أو مبيح، و الأوّل هو الذي يمنع المكلّف من الارتكاب، و الثاني يجوّزه، مثل الروايتين المتعارضتين مثلا في خصوص شرب الدخان على نحو تمنع و تحظر إحداهما المكلّف من الارتكاب، و الثانية تجوّزه، فيقدّم الرواية الحاظرة على المبيحة، لاحتمال وجود المفسدة في الحاظرة، و دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة، هذا و على الطالب للتوضيح أكثر ممّا ذكر أن يراجع كتاب الرسائل للشيخ الأنصاريّ.
الخامس: كون الأخبار الدالّة على جواز الأكل من الآحاد التي منع من العمل بها غير واحد من الفقهاء.
هذه هي الأدلّة الخمسة التي أقامها الشارح ; على أولويّة ترك الأكل للمارّ.
(١) المراد من «ما روي» هو الخبر المنقول في كتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن عليّ بن يقطين قال: سألت أبا الحسن ٧ عن الرجل يمرّ بالثمرة من الزرع و النخل و الكرم و الشجر و المباطخ و غير ذلك من الثمر، أ يحلّ له أن يتناول منه شيئا و يأكل بغير إذن صاحبه؟ و كيف حاله إن نهاه صاحبه (صاحب الثمرة) أو أمره القيّم فليس له، و كم الحدّ الذي يسعه أن يتناول منه؟ قال:
لا يحلّ له أن يأخذ منه شيئا (الوسائل: ج ١٣ ص ١٥ ب ٨ من أبواب بيع الثمار من كتاب التجارة ح ٧).
(٢) أي من الأكل.