الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٣ - الرابعة يجوز الأكل ممّا يمرّ به بشروط
كون الطريق قريبة منها (١) بحيث يصدق المرور عليها عرفا لا أن يكون طريقه (٢) على نفس الشجرة.
و أمّا الشرط الثاني (٣) فرواه (٤) عبد اللّه بن سنان عن الصادق ٧ قال:
«يأكل منها و لا يفسد».
و المراد به (٥) أن يأكل كثيرا بحيث يؤثّر فيها أثرا بيّنا و يصدق معه (٦) الإفساد عرفا، و يختلف ذلك (٧) بكثرة الثمرة و المارّة
الأشجار في وسط الطريق ليصدق المرور عليها حقيقة، فإطلاق المرور على المرور بما هو قريب من الطريق مجاز بعلاقة المجاورة.
(١) الضميران في قوليه «منها» و «عليها» يرجعان إلى المذكورات الثلاثة.
(٢) الضمير في قوله «طريقه» يرجع إلى المارّ المفهوم من لفظ «يمرّ».
(٣) المراد من «الشرط الثاني» هو عدم الإفساد.
(٤) الرواية منقولة في كتاب الوسائل هكذا:
أحمد بن أبي عبد اللّه البرقيّ في كتاب المحاسن عن أبيه عن يونس بن عبد الرحمن عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا بأس بالرجل يمرّ على الثمرة و يأكل منها و لا يفسد، قد نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم أن تبنى الحيطان بالمدينة لمكان المارّة، قال: و كان إذا بلغ نخله أمر بالحيطان فخربت لمكان المارّة (الوسائل: ج ١٣ ص ١٧ ب ٨ من أبواب بيع الثمار من كتاب التجارة ح ١٢).
(٥) يعني أنّ المراد من الإفساد هو الأكل كثيرا بحيث يؤثّر في الثمرة أثرا ظاهرا.
(٦) الضمير في قوله «معه» يرجع إلى الأثر. يعني إذا ظهر أثر الأكل في الثمار و صدق الإفساد عرفا لم يجز الأكل.
(٧) المشار إليه في قوله «ذلك» هو صدق الإفساد عرفا، فإنّ ذلك أمر يختلف بكثرة