الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٢ - الرابعة يجوز الأكل ممّا يمرّ به بشروط
(من (١) ثمر النخل و الفواكه (٢) و الزرع (٣) بشرط (٤) عدم القصد و عدم الإفساد).
أمّا أصل (٥) الجواز فعليه الأكثر، و رواه ابن أبي عمير مرسلا عن الصادق ٧، و رواه غيره.
و أمّا اشتراط (٦) عدم القصد فلدلالة ظاهر المرور عليه، و المراد (٧)
(١) هذا بيان ل «ما» الموصولة في قوله «ممّا يمرّ به». يعني أنّ المراد ممّا يمرّ به هو ثمر النخل و الفواكه و الزرع.
(٢) الفواكه جمع، مفرده المؤنّث الفاكهة، و المذكّر الفاكه.
الفاكهة ج فواكه: الثمار كلّها، ما يتنعّم بأكله (المنجد).
(٣) و المراد من «الزرع» هو مثل الخضراوات.
(٤) يعني أنّ شرط جواز الأكل ممّا يمرّ به اثنان:
الأوّل: عدم قصد الوصول إلى الأكل من أوّل الأمر بأن كان المرور بالثمر مثلا اتّفاقا.
و الثاني: عدم الإفساد.
(٥) هذا دليل لأصل الجواز، و هو حكم الأكثر به كما هو مفاد رواية ابن أبي عمير مرسلا، و الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن الرجل يمرّ بالنخل و السنبل و الثمر، فيجوز له أن يأكل منها من غير إذن صاحبها من ضرورة أو غير ضرورة؟ قال: لا بأس (الوسائل: ج ١٣ ص ١٤ ب ٨ من أبواب بيع الثمار من كتاب التجارة ح ٣).
(٦) هذا دليل للشرط الأوّل، و هو عدم القصد، و الدليل هو دلالة ظاهر المرور على هذا الشرط، فإنّ المرور يدلّ على عدم قصد الأكل ممّا يمرّ به.
(٧) يعني أنّ المراد من المرور به هو كون الثمار قريبة من الطريق التي يمشى فيها لا كون