الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣٥ - تأجيل الحالّ بزيادة في الثمن
لترتّب غرض آخر يقابله (١) كالصبر (٢) بدين حالّ و نحوه (٣).
[تأجيل الحالّ بزيادة في الثمن]
(و لا يجوز (٤) تأجيل الحالّ بزيادة فيه (٥)) و لا بدونها إلّا أن يشترط (٦)
(١) الضمير الملفوظ في قوله «يقابله» يرجع إلى كلّ واحد من الزيادة و النقصان، و الضمير المستتر يرجع إلى الغرض.
(٢) هذا مثال لوجود الغرض الآخر للإقدام على المعاملة بثمن يزيد عن القيمة السوقيّة و لا يعدّ سفها، و هو ما إذا اشترى المشتري متاعا من البائع و هو يطالبه بدين حالّ فيستلزم الشراء كذلك أن يصبر البائع و لا يطالبه بدينه الحالّ.
(٣) أي و نحو ذلك الغرض، مثل أن يوجب الإقدام على تلك المعاملة رغبته في سائر المعاملات، كما أنّ جمعا من التجّار يبيعون متاعا بأقلّ من قيمته ليرغب المشتري في اشتراء أمتعة كثيرة منه، فلا يعدّ هذا سفها، بل يعدّ ذلك من فنون التجارة في الأسواق.
تأجيل الحالّ بزيادة في الثمن
(٤) أي لا يلزم العمل بما إذا اجّل الثمن الحالّ بزيادة فيه أو بغير زيادة فيه، مثل أن يوقعا البيع نقدا فيقول البائع للمشتري بعد العقد: لو أخّرت الثمن إلى شهر فزد فيه عشرة فيقبل المشتري ذلك.
فمعنى قوله «لا يجوز» هو لا يلزم العمل بهذا التعهّد، فليس المراد من قوله «لا يجوز» هو عدم المشروعيّة، بل المراد هو عدم اللزوم بقرينة قوله «إلّا أن يشترط الأجل في عقد لازم».
(٥) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى الثمن، و في قوله «بدونها» يرجع إلى الزيادة.
(٦) بصيغة المجهول. يعني لا يجب العمل بشرط التأجيل للثمن الحالّ إلّا أن يشترط ذلك في ضمن عقد لازم.