الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٨٩ - لو شرط صفة كمال كالبكارة
على خلافه في الإماء كانت الثيبوبة فيهنّ بمنزلة الخلقة الأصليّة و إن كانت عارضة.
و إنّما يثبت الحكم (١) مع العلم بسبق الثيبوبة على البيع بالبيّنة، أو إقرار البائع، أو قرب زمان الاختيار إلى زمان البيع بحيث لا يمكن تجدّد الثيبوبة فيه عادة، و إلّا (٢) فلا خيار، لأنّها قد تذهب بالعلّة و النزوة (٣) و غيرهما (٤).
نعم لو تجدّدت في زمن خيار الحيوان أو خيار الشرط ترتّب الحكم.
و لو انعكس (٥) الفرض بأن يشترط الثيبوبة فظهرت بكرا فالأقوى تخيّره أيضا بين الردّ و الإمساك بغير أرش، لجواز (٦) تعلّق غرضه بذلك، فلا يقدح فيه (٧) كون البكر أتمّ غالبا.
بأنّ الأغلب في خصوص الأمة كونها ثيّبا، فعدم البكارة فيها بخلاف اقتضاء الخلقة الأصليّة ليس بعيب يوجب الأرش.
(١) المراد من «الحكم» هو الحكم بثبوت الخيار أو الحكم بالتخيّر بين الأرش و الردّ.
(٢) أي و إن لم يعلم ثبوت الثيبوبة قبل العقد أو لم يقرّ البائع به أو قلّ زمان الاختبار السابق على العقد فلا خيار.
(٣) النزوة: الوثبة (المنجد).
(٤) الضمير في قوله «غيرهما» يرجع إلى العلّة و النزوة.
و المراد من زوال البكارة بغيرهما هو مثل زوالها بسبب الحرقوص.
(٥) بأن شرط المشتري كون الأمة التي أراد شراءها ثيّبا فظهرت بكرا.
(٦) هذا تعليل لثبوت التخيّر بين الردّ و الإمساك باحتمال تعلّق غرض المشتري بكون الأمة ثيّبا.
(٧) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى الحكم بخيار المشتري بين الردّ و الإمساك.