الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٩ - القول في الأواني المصوغة من النقدين
لا بين إمكان تخليص أحدهما عن الآخر (١) و عدمه، و لا بين بيعها بالأقلّ ممّا فيها (٢) من النقدين و الأكثر (٣).
بالمقدار المستعمل في الظرف من النقدين تفصيلا و أنّ أصل العلم بزيادة الثمن على مقدار النقد الذي هو المستعمل في الظرف لا بدّ منه كائنا ما كان. يعني يشترط العلم بالزيادة إجمالا و لو لم يعلم المقدارين بالدقّة و التفصيل.
(١) بأن أمكن التخليص و التفريق بين النقدين المستعملين في الظرف أم لا.
(٢) الضميران في قوليه «بيعها» و «فيها» يرجعان إلى الأواني.
(٣) مثل أن يبيع الظرف المصنوع من صاعين من النقدين بصاع منهما أو من أحدهما مع زيادة جنس الثمن على جنس الموجود في الظرف كما مرّ.
أقول: و لا يتوهّم تحقّق التضادّ أيضا بين قوله «اشترطت زيادته على جنسه» الظاهر في أنّ ذلك في صورة زيادة الثمن على الموجود في الظرف و بين قوله «و لا بين بيعها بالأقلّ» الدالّ على صحّة البيع في صورة عدم زيادة الثمن، لأنّ المراد من جواز البيع في صورة كون الثمن أقلّ من الموجود في الظرف هو كون الثمن أقلّ من جميع النقدين المستعملين في الظرف، و هذا لا ينافي اشتراط الزيادة بالنسبة إلى جنس النقد المستعمل فيه مثل أن يكون النقدان المستعملان في الظرف صاعين من الذهب و الفضّة فيباع بصاع من الذهب، فالثمن زائد بالنسبة إلى الذهب المستعمل في الظرف، لكون الذهب المستعمل أقلّ من مقدار الصاع المجعول ثمنا، لكن ذلك الصاع من الذهب المجعول ثمنا أقلّ بالنسبة إلى مجموع النقدين المستعملين في الظرف، لكون مقدارهما صاعين و الحال أنّ الثمن صاع من الذهب و هذا لا مانع منه، فلا تنافي بين العبارتين.