الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٣ - بيع المسلم فيه على الغريم
و آخرون (١) بالطعام.
و حرّمه (٢) آخرون فيهما، و هو (٣) الأقوى، حملا (٤) لما ورد صحيحا من النهي على ظاهره، لضعف (٥) المعارض الدالّ (٦) على الجواز الحامل (٧) للنهي على الكراهة، و حديث النهي عن بيع مطلق (٨) ما لم يقبض
(١) أي خصّ الكراهة آخرون من الفقهاء ببيع الطعام قبل القبض.
و المراد من «الطعام» هنا هو البرّ كما في اللغة: الطعام: البرّ (راجع المنجد).
(٢) الضمير في قوله «حرّمه» يرجع إلى البيع قبل القبض، و في قوله «فيهما» يرجع إلى الطعام و المكيل و الموزون.
(٣) هذا هو رأي الشارح ; في المسألة، و هو تحريم بيع المكيل و الموزون و الطعام قبل القبض.
(٤) تعليل لما اختاره الشارح من التحريم، و هو حمل النهي الوارد في رواية صحيحة على معناه الظاهر، و هو الحرمة.
(٥) هذا تتمّة لدليل التحريم، و هو ضعف الرواية المعارضة للصحيحة.
و المراد من الرواية المعارضة للصحيحة هو المنقول في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه ٧ في الرجل يشتري الطعام ثمّ يبيعه قبل أن يقبضه، قال: لا بأس، و يوكّل الرجل المشتري منه بقبضه و كيله، قال: لا بأس (الوسائل: ج ١٢ ص ٣٨٨ ب ١٦ من أبواب أحكام العقود من كتاب التجارة ح ٦).
(٦) بالجرّ، صفة لقوله «المعارض». يعني أنّ الخبر المعارض الدالّ على الجواز ضعيف.
(٧) بالجرّ، صفة بعد صفة لقوله «المعارض»، و معناه أنّ الخبر المعارض الموجب لحمل النهي على الكراهة ضعيف.
(٨) أي الحديث الذي يدلّ على النهي عن بيع مطلق ما لم يقبض، سلما كان أو غيره.