الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٠ - الثالثة يجوز أن يتقبّل أحد الشريكين بحصّة صاحبه من الثمرة بخرص
لمّا رضي بحصّة معيّنة في العين (١) صار بمنزلة الشريك (٢)، فيه (٣) أنّ العوض غير لازم كونه منها (٤)، و إن جاز ذلك (٥) فالرضى بالقدر (٦) لا به (٧) مشتركا إلّا أن ينزّل (٨) على الإشاعة كما تقدّم.
و لو كان النقصان لا بآفة (٩) بل بخلل (١٠) في الخرص (١١) لم ينقص
تقبّله الشريك الآخر، فكان البائع راضيا بحصّة معيّنة من نفس تلك الثمرة، فتعلّق حقّه حينئذ بالعين، فكأنّه شريك في الثمرة على الشجرة، فإذا تلفت الثمرة بطل التقبّل و المعاملة، و ليس للبائع في ذمّة المشتري المتقبّل شيء حتّى يتعلّق به حقّه.
(١) أي في عين الثمرة الموجودة على الشجرة المشتركة بينهما.
(٢) يعني أنّ البائع صار بمنزلة الشريك في جنب المشتري المتقبّل.
(٣) يعني أنّ في هذا التوجيه إشكالا، لأنّ العوض لا يجب كونه من ثمرة تلك الشجرة، بل يجوز أداؤه من ثمرة سائر الأشجار التي هي للمتقبّل، فلو كان البائع بمنزلة الشريك كان الحكم بعدم جواز أداء العوض من ثمار سائر الأشجار واجبا.
(٤) الضمير في قوله «منها» يرجع إلى ثمرة الشجرة المشتركة بين المتعاملين.
(٥) المشار إليه في قوله «ذلك» هو كون العوض من ثمرة الشجرة المشتركة.
(٦) يعني أنّ البائع إنّما رضي بالمقدار المعيّن من ثمرة الشجرة المشتركة بينهما.
(٧) يعني أنّ البائع لم يرض بالمقدار المعيّن مشروطا بكونه مشتركا بينهما.
(٨) بأن ينزّل القدر المعلوم على الإشاعة، كما تقدّم ذلك التنزيل في بيع الثمار إذا استثنى جزء مشاعا أو أرطالا معلومة، فلو نزّلنا القدر المعيّن على ذلك صحّ التوجيه المذكور.
(٩) بأن لم توجب الآفة نقصا.
(١٠) الخلل- بفتح اللام و الخاء- بمعنى الوهن و الفساد و التفرّق في الرأي.
(١١) من خرص خرصا في الأمر: حدس و قال بالظنّ (المنجد).