الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩١ - ظهور العيب من الجنس في الصرف
و على كلّ حال (١) فالمعتبر منه النقد الغالب، و ما اتّفقا على أخذه (٢) أمر آخر.
و الوجه (٣) الأخير أوضح، فيتّجه مع اختياره البطلان (٤) فيما قابله
إيضاح: اعلم أنّ الشارح ; ذكر وجوها ثلاثة في خصوص المسألة:
الأوّل: كون نفس العيب الموجود في المبيع سببا لثبوت الأرش و حكم فيه بالبطلان فيما قابل المعيب.
و الثاني: كون اختيار المشتري الأرش سببا لوجود الأرش أو كون اختياره تمام السبب بمعنى كونه ناقلا من حينه و حكم فيه بصحّة ما قابل المعيب من الأرش.
و الثالث: كون اختيار المشتري الأرش كاشفا عن ثبوت الأرش بسبب العقد و حكم بالبطلان أيضا.
و لا يخفى عليك وجه الفرق بين الوجه الأوّل و الوجهين الأخيرين و أنّ سبب الأرش في الأوّل هو نفس العيب، و في الأخيرين هو العقد.
(١) أي سواء قلنا بكون سبب الأرش هو العيب أو العقد أو الاختيار، فعلى كلّ حال يعتبر في الأرش النقد الغالب.
(٢) الضمير في قوله «أخذه» يرجع إلى «ما» الموصولة في قوله «ما اتّفقا».
و المراد من «ما اتّفقا على أخذه» هو غير النقدين.
(٣) المراد من «الوجه الأخير» هو كون اختيار المشتري الأرش كاشفا عن كون العقد سببا للأرش، و جهة الأوضحيّة هو أنّ الاختيار لا يكون سببا لوجود الأرش، بل السبب هو العقد، و الاختيار كاشف عن وجود سبب الأرش.
(٤) قوله «البطلان» فاعل لقوله «فيتّجه»، و الضمير في قوله «اختياره» يرجع إلى الأرش. يعني ففي صورة اختيار المشتري الأرش يتّجه الحكم ببطلان بيع الصرف فيما قابل العيب من الأرش.