الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢٢ - لابدّيّة تقدير المسلم فيه
و فيما (١) لا يضبط إلّا به (٢) و إن جاز بيعه (٣) جزافا (٤) كالحطب و الحجارة، لأنّ المشاهدة ترفع الغرر، بخلاف الدين (٥).
و احترز بالمعلومين عن الإحالة على مكيال و صنجة (٦) مجهولين (٧) فيبطل.
(أو العدد (٨)) في المعدود (مع قلّة (٩) التفاوت) كالصنف الخاصّ من
(١) عطف على قوله «فيما يكال».
(٢) الضمير في قوله «به» يرجع إلى كلّ واحد من الكيل و الوزن.
(٣) الضمير في قوله «بيعه» يرجع إلى «ما» الموصولة في قوله «فيما لا يضبط»، و معنى العبارة هكذا: و لا بدّ فيما لا يضبط إلّا بالكيل أو الوزن من تقديره بالكيل أو الوزن في بيع السلم و إن كان لا يشترط تقديره بالكيل و الوزن في سائر البيوع مثل الحطب و الحجارة، فإنّ بيعهما في غير السلف يجوز بالمشاهدة و لا يشترط كليهما أو وزنهما.
(٤) أي تخمينا و بالمشاهدة.
(٥) يعني أنّ المشاهدة في سائر البيوع ترفع الغرر، لكنّها في السلف الذي يكون الحطب و الحجارة فيه دينا في ذمّة البائع لا ترفع الغرر، لعدم مشاهدة المبيع في السلف.
(٦) الصنجة، معرّب سنجه اسم من السنجيدن أو معرّب سنگ (الحديقة).
قال في الصحاح: الصنجة: الميزان، معرّب السنگة.
يعني أنّ المتبايعين لو اتّكلا على صنجة غير معلومة و غير متعارفة لم يصحّ السلف.
(٧) قوله «المجهولين» صفة لقوليه «المكيال» و «صنجة».
(٨) عطف على قوله المجرور «الكيل». يعني يلزم تقدير المبيع بالعدد في الأشياء المعدودة مثل الجوز و البيض و نحوهما.
(٩) أي يكفي التقدير بالعدد في المعدودات التي يكون التفاوت بين أفرادها قليلا كما