الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٥ - الرابعة يجوز الأكل ممّا يمرّ به بشروط
و مثله (١) أن يعطم أصحابه، وقوفا (٢) فيما خالف الأصل على موضع الرخصة، و هو (٣) أكله بالشرط (٤).
(و تركه (٥) بالكلّيّة أولى)، للخلاف (٦) فيه،
محمّد بن الحسن بإسناده عن يونس عن بعض الرجال عن أبي عبد اللّه ٧، قال:
سألته عن الرجل يمرّ بالبستان و قد حيط عليه أو لم يحط عليه، هل يجوز له أن يأكل من ثمره و ليس يحمله على الأكل من ثمرة إلّا الشهوة و له ما يغنيه عن الأكل من ثمره؟ و هل له أن يأكل من جوع؟ قال: لا بأس أن يأكل و لا يحمله و لا يفسده (الوسائل: ج ١٣ ص ١٥ ب ٨ من أبواب بيع الثمار من كتاب التجارة ح ٥).
(١) الضمير في قوله «مثله» يرجع إلى الحمل. يعني و مثل الحمل في عدم الجواز هو إطعام المارّ أصحابه و رفقاءه من الثمرة.
(٢) مفعول له، تعليل لعدم جواز الحمل و إطعام الأصحاب بأنّ جواز التصرّف و الأكل من ثمار أشجار الناس حكم على خلاف الأصل، لأنّه أكل مال الغير بلا رضاه، فيكتفى فيه على موضع الرخصة يقينا، و هو أكل المارّ بلا حمل و لا إطعام.
(٣) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى موضع الرخصة.
(٤) المراد من «الشرط» هو شرط عدم القصد و شرط عدم الإفساد، كما مرّت الإشارة إليهما.
أولويّة ترك الأكل للمارّ
(٥) يعني أنّ ترك الأكل و لو تحقّقت الشرائط كلّها أولى من الفعل.
(٦) هذا دليل لأولويّة الترك. يعني أنّ هذه الأولويّة مستندة إلى وجود الاختلاف بين الفقهاء في جواز الأكل للمارّ و عدمه. الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى جواز الأكل.
و لا يخفى أنّ هذا أحد الأدلّة التي أقامها الشارح ; على أولويّة الترك، و تتلوه