الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٧٧ - لو اختلفا في تعيين المبيع
بحيث لم يتّفقا على أمر (١) و يختلفا فيما زاد، و هو (٢) ضابط التحالف، فيحلف كلّ منهما يمينا واحدة (٣) على نفي ما يدّعيه الآخر لا (٤) على إثبات ما يدّعيه و لا جامعة بينهما (٥)، فإذا حلفا انفسخ العقد، و رجع كلّ منهما (٦) إلى عين ماله أو بدلها (٧)، و البادي منهما (٨) باليمين من ادّعي (٩) عليه أوّلا، فإن حلف الأوّل و نكل الثاني (١٠) و قضينا بالنكول يثبت ما يدّعيه الحالف، و
(١) أي على أمر مشترك بينهما، بمعنى أنّ البائع و المشتري لم يحصل اتّفاقهما على أمر و اختلافهما في أمر آخر حتّى يؤخذ المتيقّن من ادّعائهما.
(٢) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى عدم الاتّفاق. يعني أنّ عدم الاتّفاق على أمر و عدم الاختلاف في أمر آخر يوجب الحكم بالتحالف، و في المقام يكون الأمر كذلك.
(٣) يعني لا يحتاج إلى يمين اخرى لإثبات المدّعى، بل اليمين الواحدة لنفي ما يدّعيه الآخر تكفي في الحكم ببطلان البيع.
(٤) بمعنى أنّه لا يحلف على إثبات مدّعاه.
(٥) أي لا يحلف يمينا جامعة بين إثبات مدّعاه و نفي ما يدّعيه الآخر.
(٦) يعني إذا تحقّق التحالف حكم ببطلان عقدهما، فكلّ منهما يأخذ عين ماله من الثمن أو المثمن.
(٧) بالجرّ، عطف على قوله «عين ماله». يعني لو تلفت العين يرجع كلّ من المتبايعين إلى بدلها مثلا أو قيمة.
(٨) يعني يبدأ باليمين أوّلا من ادّعى الآخر عليه.
(٩) بصيغة المجهول. يعني كلّ من ادّعى عليه يبدأ باليمين، فإذا كان البائع ساكتا فجاء المشتري فقال: بعتني هذا الثوب فقال: بل الآخر حلف البائع أوّلا.
(١٠) يعني إذا حلف أحدهما و استحلف الآخر فنكل و امتنع من الحلف و حكمنا عليه بامتناعه من الحلف ثبت ما يدّعيه الحالف.