الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٤ - ظهور العيب من الجنس في الصرف
لأنّه (١) حينئذ كالمعاوضة بغير الأثمان (٢)، فيكون جملة العقد (٣) بمنزلة بيع و صرف، و البيع (٤) ما اخذ عوضه بعد التفرّق.
و يشكل (٥) بأنّ الأرش جزء من الثمن، و المعتبر فيه (٦) النقد الغالب، فإذا اختار (٧) الأرش لزم النقد حينئذ، و اتّفاقهما (٨) ...
(١) يعني أنّ أخذ الأرش بغير جنس النقدين يكون مثل المعاوضة بغير النقدين.
(٢) المراد من «الأثمان» هو الدراهم و الدنانير.
(٣) المراد من «جملة العقد» هو العقد المركّب من المعاوضتين: إحداهما معاوضة الصرف الذي حصل فيه التقابض في المجلس، و الثانية هي المعاوضة التي عبارة عن أخذ الأرش في مقابل النقص.
(٤) يعني أنّ المراد من «البيع» هو ما أخذ عوضه باسم الأرش، و المراد من الصرف هو أصل المعاملة التي حصل فيها التقابض.
(٥) هذا إيراد على قول العلّامة ;، و محصّل الإشكال هو أنّ غير النقدين لا يصلح أن يكون أرشا، بل المعتبر في الأرش إنّما هو أن يكون من النقد الغالب في البلد، فلا يصحّ أن يقال: إنّ جملة العقد بيع و صرف، لأنّ البيع المذكور أيضا إنّما هو من قبيل الصرف الذي يلزم فيه التقابض في المجلس.
(٦) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى الثمن. يعني و المعتبر في الثمن هو أن يكون من النقد الغالب، فإذا يكون هذا البيع من أقسام الصرف و الحال أنّه لم يحصل فيه التقابض في المجلس.
(٧) فاعله هو الضمير الراجع إلى آخذ المعيب من النقدين. يعني أنّ صاحب المعيب إذا اختار الأرش لزمه النقد الغالب، فيكون صرفا لا بيعا، كما قاله العلّامة ;.
(٨) هذا دفع لما يقال تأييدا لقول العلّامة، ببيان أنّ في المقام معاوضتين: إحداهما هي