الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٧٦ - حكم التراب عند الصّياغة
(و الأقرب الضمان (١) لو ظهروا و لم يرضوا بها (٢)) أي بالصدقة، لعموم الأدلّة (٣) الدالّة على ضمان ما أخذت اليد (٤)، خرج منه (٥) ما إذا رضوا، أو استمرّ الاشتباه (٦) فيبقى الباقي.
و وجه العدم (٧) إذن الشارع له في الصدقة فلا يتعقّب الضمان.
و مصرف هذه الصدقة الفقراء و المساكين.
و يلحق بها (٨) ما شابهها من الصنائع الموجبة لتخلّف أثر المال
القول في ضمان التراب
(١) أي ضمان الصائغ للتراب المتصدّق به لو ظهر المالك بعد التصدّق عينا أو قيمة و لم يرض به.
(٢) الضمير في قوله «بها» يرجع إلى الصدقة، و فاعل قوله «لم يرضوا» هو الضمير الراجع إلى أرباب التراب.
(٣) من الأدلّة قول النبيّ صلى اللّه عليه و آله و سلّم: «على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي».
(٤) فاعل قوله «أخذت»- أعني قوله «اليد»- مؤنّث سماعيّ، فإنّ كلّ عضو من أعضاء البدن إذا كان زوجا مثل العين و اليد و الرجل و الاذن و غيرها عدّ مؤنّثا و عبّر عنه بالتأنيث.
(٥) الضمير في قوله «منه» يرجع إلى العموم.
(٦) بأن لم ينكشف عدم كون المالك راضيا أو لم يعرف المالك أصلا.
و المراد من «الباقي» هو ظهور المالك و عدم رضاه بالصدقة.
(٧) المراد من «العدم» هو عدم الضمان المصرّح به في قوله «و الأقرب الضمان».
فالدليل على عدم الضمان هو إذن الشارع في الصدقة، فلا يتبعه الضمان.
(٨) الضمير في قوله «بها» و كذا الضمير الملفوظ في قوله «ما شابهها» يرجعان إلى