الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٧ - ظهور العيب من الجنس في الصرف
دفع عوضها (١) قبله، بل مطلق (٢) براءة ذمّة من يطلب منه (٣) منه (٤)، فإذا اتّفقا (٥) على جعله من غير النقدين جاز،
(١) الضمير في قوله «عوضها» يرجع إلى الأثمان، و الضمير في قوله «قبله» يرجع إلى التفرّق.
(٢) هذا تعميم من الشارح ; ذاهبا إلى كفاية القبض في مجلس الاختيار في مطلق براءة الذمّة من أيّ شخص كان، فلو أخذ عوض النقد فكأنّما أخذ نفس النقد في مجلس الاختيار، فيحكم عليه بالصحّة.
(٣) الضمير في قوله الأوّل «منه» يرجع إلى «من» الموصولة، و الجارّ و المجرور يتعلّقان بقوله «يطلب».
(٤) الضمير في قوله الثاني «منه» يرجع إلى العوض، و الجارّ و المجرور يتعلّقان بقوله «براءة».
من حواشي الكتاب: أي يكفي في لزوم المعاوضة مطلق براءة ذمّة من يطلب منه عوض الصرف من ذلك العوض قبل التفرّق و إن كان بهبة أو جعله عوضا عمّا في ذمّة الطالب (حاشية أحمد ;).
أقول: و معنى هذه العبارة هو هكذا: بل يكفي دفع العوض في مطلق براءة ذمّة من يطلب منه من العوض الذي ثبت في ذمّة المطلوب منه، مثلا إذا اتّفق الدائن و المديون على دفع الحنطة عوضا عن الدين الذي ثبت في ذمّة المديون من النقد كفى ذلك و حصلت البراءة من أداء النقد، لكن يجب الأخذ في مجلس التوافق.
هذا، و تقدير قوله «مطلق براءة ذمّة من يطلب منه» هو «بل يكفي في لزوم مطلق براءة ذمّة من يطلب منه» نظرا إلى قوله السابق «و كما يكفي في لزوم معاوضة الصرف».
(٥) يعني أنّ البائع و المشتري إذا اتّفقا على جعل الأرش من غير النقدين جاز.
و الضمير في قوله «جعله» يرجع إلى الأرش.