الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٩ - ظهور العيب من الجنس في الصرف
و لزومه (١) و إن كان موقوفا على اختياره (٢) إلّا أنّ سببه العيب الثابت حالة العقد، فقد صدق التفرّق (٣) قبل أخذه و إن لم يكن (٤) مستقرّا.
و الحقّ أنّا (٥) إن اعتبرنا في ثبوت الأرش السبب لزم بطلان البيع فيما (٦) قابله بالتفرّق قبل قبضه (٧) مطلقا.
(١) هذا دفع لما ذكر في مقام الإشكال في قول الشارح ; «كان ابتداء تعلّقه بالذمّة الذي هو بمنزلة المعاوضة اختياره»، فيدفعه الشارح بأنّ سبب الأرش هو وجود العيب السابق حالة العقد.
(٢) الضمير في قوله «اختياره» يرجع إلى الأرش، و كذلك الضمير في قوله «سببه».
و الحاصل هو أنّ ثبوت الأرش و إن توقّف على اختيار المشتري إيّاه، لكن سبب الأرش هو العيب المتحقّق حالة العقد، و على هذا يصدق أن يقال: إنّ القبض لم يحصل في مجلس العقد.
(٣) أي تفرّق البائع و المشتري. و الضمير في قوله «أخذه» يرجع إلى الأرش.
(٤) اسم «لم يكن» هو الضمير العائد إلى الأرش. يعني و إن لم يكن الأرش مستقرّا، بل كان متزلزلا و متوقّفا على اختيار المشتري الأرش و عدمه.
(٥) هذا هو اختيار الشارح ; في المسألة بأنّه لو اعتبر السبب- و هو العيب- في ثبوت الأرش حكم ببطلان بيع الصرف بالنسبة إلى مقدار الأرش، لعدم تحقّق التقابض في المجلس.
(٦) الجارّ و المجرور يتعلّقان بقوله «بطلان البيع»، و كذلك الجارّ و المجرور في قوله «بالتفرّق».
(٧) الضمير في قوله «قبضه» يرجع إلى الأرش. و قوله «مطلقا» إشارة إلى أنّ أخذ الأرش سواء فيه أن يكون من نفس النقدين أو من غيرهما، فلا فرق في الحكم بالبطلان من هذه الجهة.