الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠٨ - القول في كلّ ما لا يضبط
فلا يجوز لغيره (١) دفعه، فيتعذّر التخلّص (٢)، فعدم الصحّة أوضح، و تردّد المصنّف في الدروس.
[القول في كلّ ما لا يضبط]
(و كلّ ما لا يضبط وصفه يمتنع السلم (٣) فيه كاللحم و الخبز).
(و النبل (٤) المنحوت)،
(١) و هو الحاكم المقدم على دفع المبيع من مال البائع. و الضمير في قوله «دفعه» يرجع إلى الجيّد.
(٢) يعني فلا يمكن أن يتخلّص البائع ممّا تعهّد عند امتناعه و إقدام الحاكم على تخليصه، فعلى هذا فالحكم بعدم صحّة السلف عند اشتراط الأردأ في المبيع أوضح.
القول في كلّ ما لا يضبط
(٣) أي لا يصحّ بيع السلف فيه، مثل اللحم و الخبز، فإنّهما لا يوصفان وصفا مضبوطا يرتفع معه الاختلاف و التنازع المحتملين الواقعين بينهما، مثلا لو اشترط كون الخبز مضبوطا بمقدار يطلبه المشتري أو بمقدار يريده البائع احتمل وقوع الاختلاف بينهما، لعدم تحقّق ملاك لضبط المشروط، و كذلك الحال في خصوص اللحم، فلا يصحّ بيعهما بالسلف.
(٤) النبل: السهام العربيّة، و هي مؤنّثة لا واحد لها من لفظها، بل الواحد سهم، فهي مفردة اللفظ مجموعة المعنى، و قيل: الواحد نبلة ج أنبال و نبال (أقرب الموارد).
و المراد السهام التي تكون منحوتا. و النحت: البريّ أي بريّ العود و الخشب.
فالسهام المنحوتة من الأعواد و الأخشاب لا يصحّ بيعها سلفا، لعدم إمكان التوصيف فيها بحيث يرفع التنازع و الخلاف.
و لا يخفى أنّ النبّال كانوا ينحتونها باليد و كثيرا ما كان يحصل بين أفرادها تفاوت