الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١١ - القول في كلّ ما لا يضبط
و حينئذ (١) فيكفي مشاهدة الحيوان عن الإمعان (٢) في الوصف، و المشهور (٣) المنع مطلقا (٤).
(و الجواهر (٥) و اللآلي (٦) الكبار، لتعذّر ضبطها (٧)) على وجه يرفع بسببه (٨) اختلاف الثمن، (و تفاوت (٩) الثمن فيها) تفاوتا باعتبارات
شرف الفساد و الخيسان عادة لم يجز السلف من هذا الحيث.
خاس الشيء كاللحم و الجوز يخيس خيسا: تغيّر و فسد (أقرب الموارد).
(١) أي فعلى التقرير المذكور و القول بكفاية المشاهدة المذكورة في صحّة بيع السلف يصحّ بيع حيوان كلّيّ في ضمن حيوانات عديدة مشاهدة ببيع السلف.
(٢) الإمعان من أمعن النظر في الأمر: أبعد و بالغ في الاستقصاء (المنجد).
(٣) يعني أنّ المشهور من الفقهاء حكموا بعدم كفاية المشاهدة المذكورة في صحّة بيع الجلود و الحيوانات سلفا.
(٤) أي حيوانا كان المبيع المسلم فيه أو جلودا.
(٥) بالجرّ، عطف على قوله المجرور «اللحم» في قوله «كاللحم و الخبز».
الجواهر جمع، مفرده الجوهر: كلّ حجر يستخرج منه شيء ينتفع به (المنجد).
(٦) اللآلي جمع اللؤلؤ: الدرّ (المنجد).
(٧) الضمير في قوله «ضبطها» يرجع إلى الجواهر و اللآلي، فإنّها لا يمكن أن تضبط على وجه يرفع الجهالة في ثمنها، لاختلاف قيمة الجواهر الكبيرة اختلافا فاحشا.
(٨) الضمير في قوله «بسببه» يرجع إلى قوله «وجه». يعني لا يمكن ضبطها على وجه يوجب ذلك الوجه رفع التنازع الواقع بين المتبايعين.
(٩) بالجرّ، عطف على مدخول اللام الجارّة في قوله «لتعذّر ضبطها». و هذا تعليل ثان لعدم صحّة بيع السلف في الجواهر و اللآلي الكبار، و هو تفاوت القيمة بين أفرادها.