الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢٥ - ما لو اشترى البائع ما باعه
[ما لو اشترى البائع ما باعه]
(و لو اشتراه البائع) في حالة كون بيعه الأوّل (نسيئة (١) صحّ) البيع الثاني (قبل الأجل، و بعده بجنس الثمن و غيره بزيادة) عن الثمن الأوّل (و نقصان) عنه (٢)، لانتفاء المانع ذلك كلّه، مع عموم الأدلّة (٣) على جوازه.
و قيل: لا يجوز بيعه بعد حلوله بزيادة عن ثمنه الأوّل، أو نقصان عنه مع اتّفاقهما (٤) في الجنس (٥)، استنادا (٦) إلى رواية قاصرة السند و الدلالة.
ما لو اشترى البائع ما باعه
(١) بالنصب، و التقدير هو هكذا: لو اشترى البائع المبيع الذي باعه من المشتري بيعا نسيئة قبل حلول الأجل أو بعده بأيّ ثمن كان صحّ اشتراؤه في ضمن البيع الثاني.
(٢) بأن باع المبيع بمائة أوّلا و اشتراه منه بخمسين ثانيا.
(٣) المراد من «عموم الأدلّة» هو عموم قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و قوله تعالى:
أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ و غيرهما. و الضمير في قوله «جوازه» يرجع إلى الشراء المذكور.
(٤) الضمير في قوله «اتّفاقهما» يرجع إلى ثمن البيع الأوّل و ثمن البيع الثاني.
(٥) بأن كان الثمن في البيع الأوّل مائة منّ حنطة و في البيع الثاني تسعين.
(٦) و القائل بعدم جواز البيع المذكور هو شيخ الطائفة ;، استنادا إلى روايتين يقصر سندهما و دلالتهما:
الرواية الاولى: هي ما نقلها الشيخ ; في كتاب الاستبصار: محمّد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن خالد بن الحجّاج قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل بعته طعاما بتأخير إلى أجل مسمّى، فلمّا جاء الأجل أخذته بدراهمي فقال: ليس عندي دراهم و لكن عندي طعام فاشتره منّي، فقال: لا تشتر منه، فإنّه لا خير منه (الاستبصار: ج ٣ ص ٧٦).