الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٥ - ظهور العيب من الجنس في الصرف
على غيره (١) معاوضة على النقد الثابت في الذمّة أرشا لا نفس (٢) الأرش.
و يمكن دفعه (٣) بأنّ الثابت و إن كان هو النقد، لكن لمّا لم يتعيّن إلّا
الواقعة على المقدار الصحيح الذي تمّ العقد و حصل التقابض بالنسبة إليه، و الثانية هي المعاوضة التي وقعت على المعيب، و هذه حاصلة بعد التفرّق و الخروج من المجلس و اتّفاقهما على كون عوض المعيب من غير النقدين و إن كان لا يقدح في صحّة هذا البيع و لا يضرّه عدم التقابض في مجلس العقد، لكنّه لا يصدق عليه أنّه أخذ الأرش، بل هو اتّفاق جديد على تبديل ما في الذمّة.
فأجاب الشارح ; عنه بأنّ العقد إنّما وقع على معاوضة واحدة حصل فيها التقابض في مقدار من العوض، و هو المقدار السالم، و لم يحصل فيها التقابض في مقدار آخر و هو المعيب، فيبطل البيع في ذلك المقدار، و الاتّفاق الحاصل بين المتبايعين بعد التفرّق و الخروج من المجلس على أخذ الأرش من غير جنس العقدين لا يصحّح البيع الباطل بالنسبة إلى المقدار الذي لم يحصل فيه التقابض في المجلس.
(١) يعني أنّ الاتّفاق على غير النقدين إنّما هو معاوضة على النقد الذي ثبت في الذمّة بعنوان الأرش.
(٢) بالجرّ، عطف على مدخول «على» الجارّة في قوله «على النقد الثابت». يعني أنّ اتّفاق المتعاملين على غير النقد في أداء الأرش إنّما هو معاوضة على النقد الذي ثبت في ذمّة البائع و الحال أنّه لم يحصل التقابض فيه في المجلس، فكان باطلا، و لم تقع المعاوضة على نفس الأرش، لأنّ هذه المعاملة تكون معاوضة جديدة لا تحتاج إلى التقابض، لكون عوض الأرش من غير جنس النقدين، كما قاله العلّامة ;.
(٣) الضمير في قوله «دفعه» يرجع إلى الإشكال. يعني و يمكن دفع إشكال كلام العلّامة بأنّ البائع لا تشتغل ذمّته بالنقد الغالب إلّا بعد اختيار المشتري الأرش لا الردّ بالعيب، لأنّ المشتري مختار بين الفسخ و بين الأخذ بالأرش، فما لم يختر الأرش