الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢٦ - القول في كون السلم حالّا
و ذلك (١) عند قصد الحلول، كما ينعقد البيع (٢) ب «ملّكتك كذا بكذا»، مع أنّ التمليك موضوع لمعنى آخر إلّا أنّ قرينة العوض المقابل عيّنته (٣) للبيع، بل هذا (٤) أولى، لأنّه (٥) بعض أفراده، بخلاف التمليك (٦) المستعمل شرعا في الهبة بحيث لا يتبادر عند الإطلاق غيرها، و إنّما صرفه (٧) عنها القيود الخارجيّة.
و مثله (٨) القول فيما لو استعملا السلم في بيع عين شخصيّة، و أولى
(١) المشار إليه في قوله «ذلك» هو التصريح المفهوم من قوله «يصرّح».
(٢) يعني كما أنّ قول البائع: «ملّكتك» الوارد في صيغة البيع يدلّ على معنى البيع و الحال أنّ التمليك أعمّ من البيع و الهبة و غيرهما، لجواز استعمال لفظ «ملّكتك» في تمليك غير البيع كذلك الحال فيما نحن فيه.
(٣) الضمير الملفوظ في قوله «عيّنته» يرجع إلى التمليك. يعني أنّ التمليك موضوع لمطلق النقل، لكنّ القرينة- و هي الانتقال بعوض معيّن أو كلّيّ في الذمّة- تصرفه إلى البيع.
(٤) المشار إليه في قوله «هذا» هو استعمال السلم في مطلق البيع.
و حاصل العبارة هو أنّ استعمال السلم في مطلق البيع أولى من استعمال التمليك فيه.
(٥) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى السلم، و في قوله «أفراده» يرجع إلى البيع.
(٦) يعني أنّ التمليك يستعمل شرعا في الهبة، و لا يتبادر من التمليك إلّا إيّاها، فاستعمال السلم في البيع أولى من استعمال التمليك في البيع.
(٧) الضمير في قوله «صرفه» يرجع إلى التمليك، و في قوله «عنها» يرجع إلى الهبة، و قوله «القيود» فاعل لقوله «صرفه».
(٨) أي و مثل استعمال السلم في بيع مبيع كلّيّ من حيث الجواز هو استعمال السلم في نقل عين شخصيّة.