الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩٨ - اشتراط الشرط السائغ
لمشترطه (١) بائعا و مشتريا (٢).
[اشتراط الشرط السائغ]
(و يصحّ اشتراط سائغ (٣) في العقد إذا لم يؤدّ إلى جهالة (٤) في أحد العوضين أو يمنع منه الكتاب و السنّة).
و جعل ذلك (٥) شرطا بعد قيد السائغ تكلّف!
(١) المراد من المشترط هو المشروط له لا من تلفّظ بالشرط.
(٢) فإنّ خيار الاشتراط لا يختصّ بأحد المتبايعين، بل المشروط له إمّا هو البائع أو المشتري.
اعلم أنّ الفرق بين خياري الشرط و الاشتراط هو أنّ الأوّل عبارة عن شرط نفس الخيار في العقد، لكنّ الثاني عبارة عن شرط ما يكون تخلّفه سبب الخيار، مثال الأوّل هو أن يشترط أحدهما أو كلاهما الخيار لفسخ العقد إلى عشرة أيّام مثلا بعد العقد، و مثال الثاني هو أن يشترطا الخيار إن لم يتحقّق الوصف الكذائيّ في المبيع.
اشتراط الشرط السائغ
(٣) صفة لموصوف مقدّر هو الأمر. يعني يصحّ اشتراط كلّ أمر جائز.
(٤) أي إذا لم ينجرّ اشتراط الأمر السائغ إلى جهالة المبيع مثل اشتراط تأخير إقباض المبيع أو الثمن إلى أيّ زمان أراده البائع أو المشتري من دون تعيين له، فإنّ ذلك ينتهي إلى جهالة العوض، لأنّ الزمان له قسط من العوض، فالجهالة بمدّة الإقباض تسري إلى العوض أيضا.
(٥) المشار إليه في قوله «ذلك» هو عدم التأدية إلى الجهالة أو عدم منع الكتاب و السنّة، فإنّ جعل ما ذكر شرطا بعد قوله «يصحّ اشتراط سائغ» تطويل بلا فائدة.