الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٨ - لابدّيّة قبض الثمن قبل التفرّق
عليه (١) قبل التفرّق إذا لم يشترط، لأنّه (٢) استيفاء دين قبل التفرّق، مع عدم ورود العقد عليه (٣)، فلا يقصر عمّا لو أطلقاه (٤) ثمّ أحضره قبل التفرّق (٥).
و إنّما يفتقر إلى المحاسبة مع تخالفهما (٦) جنسا أو وصفا (٧)، أمّا لو اتّفق ما في الذمّة و الثمن فيهما (٨) وقع التهاتر (٩) قهريّا و لزم العقد.
بالثمن من الدين بعد العقد و قبل التفرّق، بمعنى أن لا يشترط كون الثمن هو الدين المستقرّ في ذمّة البائع، و يحاسب الدين بعد العقد عوضا عن الثمن قبل التفرّق، فهذا لا مانع منه، لأنّ تلك المحاسبة بمنزلة استيفاء الدين من المديون.
(١) أي على الدين بأن يقول: «حسابنا في خصوص الثمن هو الدين الذي لي في ذمّتك».
(٢) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى حساب الثمن من الدين المفهوم بالقرينة.
(٣) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى الدين.
(٤) الضمير الملفوظ الثاني في قوله «أطلقاه» يرجع إلى الثمن. بمعنى أنّ المتبايعين لو أطلقا الثمن بدون أن يجعلاه الدين أو غيره، ثمّ أحضر الدين فجعل ثمنا قبل التفرّق صحّ، و ما نحن فيه ليس بأدون من هذا الفرض الجائز.
(٥) لأنّه لو أحضر الدين و جعله ثمنا بعد التفرّق كان باطلا، لأنّ شرط صحّة السلف قبض الثمن في المجلس أو المحاسبة بالثمن من الدين كذلك كما مرّ.
(٦) الضمير في قوله «تخالفهما» يرجع إلى الدين و الثمن بأن يكون الثمن عشرة دنانير و يكون الدين مائة درهم.
(٧) بأن يكون الثمن الحنطة الجيّدة و يكون الدين الحنطة الرديّة.
(٨) الضمير في قوله «فيهما» يرجع إلى الوصف و الجنس. يعني أمّا لو اتّحد الثمن و الدين جنسا و وصفا- بأن يكونا مائة درهم جيّدة أو عشرة دنانير رديّة- فلا حاجة إلى المحاسبة، لحصول التهاتر قهرا.
(٩) التهاتر من تهاتر الرجلان: ادّعى كلّ على صاحبه باطلا. تهاترت الشهادات: