الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠٨ - فسخ أحدهما مع إجازة الآخر
و لو لم يمنعا من التخاير (١) لزم العقد.
(و لو التزم به (٢) أحدهما سقط خياره خاصّة)، إذ لا ارتباط لحقّ أحدهما بالآخر.
(و لو فسخ أحدهما و أجاز الآخر قدّم الفاسخ (٣)) و إن تأخّر عن الإجازة، لأنّ إثبات الخيار إنّما قصد به التمكّن (٤) من الفسخ دون الإجازة، لأصالتها (٥).
[فسخ أحدهما مع إجازة الآخر]
(و كذا) يقدّم الفاسخ على المجيز (في كلّ خيار مشترك (٦))، لاشتراك
(١) أي إذا لم يجبرا على اختيار العقد بل تحقّق الاختيار لهما لزم العقد، لأنّهما و لو كانا مكرهين على التفارق، لكن لم يكونا مكرهين على اختيار العقد و الالتزام به.
(٢) الضمير في قوله «به» يرجع إلى العقد. يعني لو التزم أحدهما بالعقد و أسقط هو خاصّة خياره لزم العقد من جانبه و لا يسقط خيار الآخر.
فسخ أحدهما مع إجازة الآخر
(٣) مثل أن يختار البائع فسخ البيع، لكنّ المشتري يختار بقائه، فحينئذ يقدّم الفسخ على الإثبات و إن كان الفسخ متأخّرا عن إبقاء الآخر و إجازته.
(٤) يعني أنّ إثبات الخيار إنّما هو للتمكّن من فسخ العقد، و هذا على خلاف مقتضى العقد، و الإجازة هي مطابقة لمقتضى العقد. يعني و لو لم تكن الإجازة في البين اقتضى العقد البقاء، فإذا تعارض الحقّان- أعني الحقّ المطابق لمقتضى العقد و المخالف له- قدّم ما يخالف مقتضى العقد.
(٥) فإنّ الإجازة موافقة لأصل العقد و لها الأصالة.
(٦) مثل خيار الشرط لكليهما، فإذا أجاز أحدهما و فسخ الآخر قدّم الفاسخ على المجيز.