الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٠ - شرط موضع التسليم
و خامس (١) باشتراطه (٢) فيهما.
و وجه الثلاثة (٣) مركّب من الأوّلين (٤)،
التسليم، و إن لم يكونا في مكان كذلك لم يجب التعيين، فإشارة بعض المحشّين إلى كون مرجع الضمير هو موضع التسليم لا وقع له.
(١) أي و فصّل قائل خامس بلزوم تعيين موضع التسليم في إحدى صورتي تحقّق المئونة في حمل المبيع- كما فصّل به القول الثالث- و قصد المتعاقدين المفارقة لمكان العقد الذي قال الرابع بالتفصيل به، فإنّ القول الخامس هو اشتراط التعيين في صورة وجود أحد السببين اللذين يوجبان التفصيل للقول الثالث و الرابع على سبيل منع الخلوّ. يعني يكفي وجود أحدهما في الحكم بلزوم التعيين.
(٢) الضمير في قوله «باشتراطه» يرجع إلى لزوم التعيين، و في قوله «فيهما» يرجع إلى سببي التفصيل في القول الرابع و القول الثالث كما فصّلناهما.
(٣) المراد من «الثلاثة» هو القول الثالث و القول الرابع و القول الخامس.
(٤) يعني أنّ وجه الأقوال الثلاثة للقائلين بالتفصيل- كما فصّلناه- يتركّب من وجهي القول الأوّل الذي هو عدم الحكم بوجوب التعيين و الحمل عند الإطلاق على موضع العقد و القول الثاني الذي هو الحكم بوجوب التعيين لاختلاف الأغراض و جهالة التسليم عند الحلول، فإنّ هذه الأقوال الثلاثة مشتملة على إثبات و على نفي، مثلا القول الثالث يثبت لزوم التعيين عند احتياج حمل المبيع إلى مؤنة و ينفي التعيين عند عدم المئونة في الحمل، و هكذا القول الرابع يثبت التعيين عند قصد مفارقتهما و ينفي لزوم التعيين عند عدم قصدهما ذلك، و كذلك القول الخامس يثبت لزوم التعيين عند وجود أحد السببين للتفصيل المذكور في القول الثالث و القول الرابع و ينفي اللزوم عند عدمه، فكلّ قول من هذه الثلاثة الأخيرة يستدلّ على عدم لزوم التعيين في مورد بدليل القول الأوّل، و هو لزوم الوفاء بالعقد و إن خلا