الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٦ - لابدّيّة قبض الثمن قبل التفرّق
و الأجود الجواز مطلقا (١)، لأنّ عزّة وجود مثل ذلك غير واضح (٢)، و عموم (٣) الأمر بالوفاء بالعقد يقتضيه.
[لابدّيّة قبض الثمن قبل التفرّق]
(و لا بدّ (٤) من قبض الثمن قبل التفرّق أو المحاسبة (٥) به (٦) من دين)
على الإبدال كما يقال في تظنّن: تظنّى (راجع أقرب الموارد).
فالمراد هنا اشتراء الجارية لتحصيل السرور و الفرح منها لا الخدمة.
(١) أي سواء كان المقصود من الجارية المشتراة سلفا التسرّي أو الخدمة.
(٢) يعني أنّ التوصيف في الجارية الحامل و ذات الولد لا ينتهي إلى عزّة الوجود و ندرته.
(٣) هذا دليل ثان لصحّة بيع السلف في الجارية الحامل و ذات الولد، و هو أنّ عموم قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ يشمله.
لابدّيّة قبض الثمن قبل التفرّق
(٤) يعني و من شرائط صحّة بيع السلف علاوة إلى الشرائط العامّة في جميع البيوع كون الثمن مقبوضا في مجلس العقد و قبل تفرّق البائع و المشتري مثل اشتراط القبض في صحّة بيع الصرف.
(٥) يعني و تكفي المحاسبة بالثمن في صحّة بيع السلف إذا لم يحصل القبض عوض دين هو على ذمّة البائع. مثاله أن يبيع عمرو مائة رطل حنطة في مقابل ألف دينار ببيع السلف بمعنى أن يعطي الحنطة بعد ستّة أشهر، فبعد العقد يحاسب المشتري الثمن المذكور في العقد بالدين الذي كان له في ذمّة عمرو، فيصحّ السلف و يكون في حكم أنّ البائع أخذ الثمن في مجلس العقد، لكن هذا يجوز فيما إذا لم تشترط المحاسبة من الدين في العقد، لأنّ ذلك يكون بيع دين بدين، فإنّ الحنطة المبيعة هي دين إلى ستّة أشهر و الثمن أيضا دين تعلّق بذمّة البائع.
(٦) الضمير في قوله «به» يرجع إلى الثمن.