الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٣ - ما يجوز فيه السلم
[ما يجوز فيه السلم]
(و يجوز) السلم (١) (في الحبوب و الفواكه و الخضر و الشحم و الطيب (٢) و الحيوان كلّه) ناطقا و صامتا (حتّى في شاة لبون (٣))، لإمكان (٤) ضبطها، و كثرة وجود مثلها، و جهالة (٥) مقدار اللبن غير مانعة على تقدير وجوده (٦)، لأنّه تابع.
(و يلزم (٧) تسليم شاة يمكن أن تحلب في مقارب زمان التسليم)،
ما يجوز فيه السلم
(١) أي يجوز بيع السلم في الحبوب مثل الحنطة و الشعير و الحمّص و أمثالها.
(٢) هذا و ما بعده و ما قبله من أمثلة الأشياء التي يجوز السلف فيها.
(٣) شاة لبون: كشاة لبنة أو اللبون و اللبونة: ذات اللبن غزيرة كانت أم بكيّة (أقرب الموارد).
(٤) يحتمل كون ذلك و ما بعده تعليلا لجواز بيع السلف فيما ذكر كلّها، و يحتمل كونه تعليلا للجواز في خصوص شاة لبون.
(٥) بالرفع مبتدأ، خبره قوله «غير مانعة». هذا دفع للإشكال الوارد في خصوص شاة لبون، فإنّها لا يمكن ضبطها، لعدم إمكان تقدير اللبن و لعدم العلم بكيفيّة اللبن الحاصل منها و الحال أنّه يجب في المبيع ببيع السلف كونه معلوما و معيّنا كما يجب توصيفه على نحو رافع للتنازع و الاختلاف، فعلى ذلك يشكل القول بصحّة السلف في شاة لبون، فردّ الشارح ; على هذا الإشكال بأنّ جهالة مقدار اللبن لا تمنع من صحّة بيع السلف فيها، لأنّ نفس الشاة قابلة للتوصيف و التعريف و اللبن مقصود بالتبع.
(٦) الضمير في قوله «وجوده» يرجع إلى اللبن. يعني و لو وجد اللبن في الشاة صحّ بيعها سلفا. و الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى اللبن.
(٧) يعني فإذا قلنا بصحّة بيع السلف في شاة لبون وجب على البائع أن يدفع شاة يحلب