الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٦ - القول في اشتراط الصياغة في شراء الدرهم
المغشوش، و حينئذ (١) فالزيادة الحكميّة- و هي الصياغة- في مقابلة الغشّ، و هذا (٢) لا مانع منه مطلقا (٣)، و على هذا (٤) يصحّ الحكم و يتعدّى، لا في مطلق الدرهم (٥) كما ذكروه (٦) و نقله عنهم المصنّف.
(مع مخالفتها) أي الرواية (للأصل (٧)) لو حملت (٨) على الإطلاق كما
بهذه الأحاديث قسيّة و تأخذه منّا طازجة؛ القسيّة: الرديئة و الطازجة: الخالصة المنقّاة، قال: و كأنّه تعريب تازه بالفارسيّة.
(١) أي حين شرط الصياغة على صاحب الغلّة.
و المراد من الغلّة هو المغشوش، فتكون الزيادة في مقابل الغشّ و الخلط.
(٢) يعني أنّ جعل الزيادة في مقابل الخليط الموجود في المغشوش لا مانع منه.
(٣) أي سواء كانت الزيادة عينيّة أو حكميّة.
(٤) يعني بناء على جعل الزيادة في مقابل الخليط الموجود في المغشوش يصحّ الحكم بجواز شرط الزيادة، عينا كان المشروط أو حكما، و يتعدّى الحكم إلى غير الصياغة مثل الخياطة و غيرها.
(٥) بمعنى أنّ الحكم يتعدّى إلى شرط غير الصياغة، و لا يتعدّى إلى غير بيع الدرهم الطازج بالدرهم المغشوش.
(٦) الضمير الملفوظ الثاني يرجع إلى التعدّي، يعني كما ذكر العلماء التعدّي.
و الضمير في قوله «نقله» يرجع إلى التعدّي، و في قوله «عنهم» يرجع إلى الفقهاء.
(٧) المراد من «الأصل» هو عدم جواز شرط الزيادة في بيع المتجانسين.
(٨) هذا شرط لكون الرواية مخالفة للأصل. يعني لو حملت الرواية على بيع مطلق الدرهم بالدرهم مع الشرط كانت مخالفة للأصل، لكن لو حملت على بيع درهم طازجيّ بدرهم مغشوش لم تكن كذلك.