الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٨٣ - سقوط الأرش و الردّ معا
(و بالبراءة (١)) أي براءة البائع (من العيوب و لو إجمالا) كقوله: برئت من جميع العيوب، على أصحّ القولين (٢).
و لا فرق بين علم البائع و المشتري بالعيوب و جهلهما و التفريق (٣)، و
بسقوطهما بإسقاطه حقّ خياره.
وجه الأولويّة أنّ الرضى بالعيب غير صريح في إسقاط الأرش، بخلاف إسقاط الخيار، لأنّ الخيار أمر يقتضي جواز إرادة كلّ من الردّ و الأرش صريحا، فيكون إسقاطه تصريحا بإسقاطهما (حاشية أحمد ;).
(١) عطف على قوله «بالعلم». يعني و أيضا يسقط الردّ و الأرش ببراءة البائع من العيوب في العقد بأن يقول حين العقد: إنّ العيوب الموجودة في المبيع ليست على عهدتي أو يقول: أنا بريء من العيوب الموجودة فيه.
(٢) اعلم أنّ في التبرّي الإجماليّ من العيوب قولين:
الأوّل الذي هو الأصحّ عند الشارح ; هو صحّة البيع و التبرّي، لأنّ الإجماليّ يتناول كلّ عيب فيدخل تحته الجزئيّات، و لتبايعهما على شرط التبرّي و المؤمنون عند شروطهم.
و القول الآخر المحكيّ عن الإسكافيّ و القاضي هو عدم كفاية التبرّي إجمالا، للجهالة.
قال في المسالك: خالف فيه بعض الأصحاب فحكم بأنّه لا يبرأ بإجمال العيوب، لأنّه بيع مجهول، و هو ضعيف، إذ لا جهل مع المشاهدة و اعتبار ما يجب اعتباره في صحّة البيع و الحاصل فيه غير مانع من صحّة البيع.
(٣) بأن علم أحدهما بالعيب و جهله الآخر، لكنّ المراد ليس إلّا جهل المشتري بالعيب، لأنّ المشتري إذا علم بالعيب و أقدم على البيع لم يحتج في السقوط إلى التبرّي من البائع.