الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٨ - القول في الأواني المصوغة من النقدين
(و إن بيعت (١) بأحدهما) خاصّة (اشترطت زيادته (٢) على جنسه)، لتكون الزيادة في مقابلة الجنس الآخر بحيث (٣) تصلح (٤) ثمنا له و إن قلّ (٥).
و لا فرق في الحالين (٦) بين العلم بقدر كلّ واحد منهما (٧) و عدمه، و
(١) نائب فاعله هو الضمير العائد إلى الأواني المصنوعة من النقدين، و الضمير في قوله «بأحدهما» يرجع إلى النقدين.
(٢) الضمير في قوله «زيادته» يرجع إلى أحدهما. يعني اشترطت زيادة أحدهما الذي جعل ثمنا للظرف المصنوع من الذهب و الفضّة على مقدار جنسه الموجود في الظرف المصنوع، لتكون الزيادة في مقابل غير جنسه الموجود في ذلك الظرف.
(٣) يعني يشترط في الزائد على الجنس الموجود في المبيع أن يكون بمقدار يصلح أن يقابل الموجود في الظرف من الجنس المخالف.
(٤) فاعله هو الضمير العائد إلى الزيادة، و الضمير في قوله «له» يرجع إلى الجنس الآخر.
(٥) أي و إن قلّ الثمن الذي يصلح أن يقابل المخالف لجنسه.
(٦) المراد من «الحالين» هو بيع الظرف المصنوع من النقدين في مقابل النقدين معا و بيعه في مقابل نقد واحد منهما.
(٧) أي لا فرق في الحكم بالصحّة في الفرضين المذكورين بين أن يعلم مقدار الذهب و الفضّة الموجودين في الأواني أم لا.
أقول: و لا يتوهّم التضادّ بين قوله «اشترطت زيادته على جنسه» الدالّ ظاهرا على أنّه يحتاج إلى العلم بقدر الجنس الموجود و بين قوله «و لا فرق في الحالين بين العلم بقدر كلّ واحد منهما و عدمه»، فإنّ هذا القول الثاني يدلّ على عدم الاحتياج إلى العلم التفصيليّ بالمقدار، لأنّ المراد من عدم الاحتياج إلى العلم بالقدر هو الجهل