الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٤ - الثانية يجوز بيع الزرع قائما على اصوله، سواء أحصد أم لا
(و له (١) المطالبة باجرة أرضه) عن المدّة التي بقي (٢) فيها بعد إمكان (٣) قصله مع الإطلاق (٤)، و بعد المدّة التي شرطا قصله فيها مع التعيين (٥).
و لو كان شراؤه قبل أوان قصله (٦) وجب على البائع الصبر به إلى أوانه (٧)
محمّد بن الحسن بإسناده عن عبد العزيز بن محمّد قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عمّن أخذ أرضا بغير حقّها أو بنى فيها، قال: يرفع بناؤه، و تسلم التربة إلى صاحبها، ليس لعرق ظالم حقّ، ثمّ قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: من أخذ أرضا بغير حقّها كلّف أن يحمل ترابها إلى المحشر (الوسائل: ج ١٣ ص ٢٨٣ ب ٣٣ من أبواب كتاب الإجارة ح ٣).
أقول: إنّ هذه العبارة «ليس لعرق ظالم حقّ» الواردة في الرواية فسّرت بمعنيين:
الأوّل: قراءة العرق بالتنوين بمعنى أنّ العرق الذي يظلم الغير لا حقّ له، و الإسناد من قبيل الإسناد إلى غير من هو له.
و الثاني: قراءة العرق بلا تنوين، بل بإضافته إلى «ظالم». يعني ليس للعرق الذي يكون صاحبه ظالما حقّ.
(١) أي للبائع أن يطالب المشتري باجرة أرضه التي اشتغلت بالزرع عن المدّة التي بقي الزرع فيها. و الضمير في قوله «أرضه» يرجع إلى البائع.
(٢) الضمير في قوله «بقي» يرجع إلى الزرع، و في قوله «فيها» يرجع إلى الأرض.
(٣) فلو لم يمكن القصل لبعض الموانع أو أخّر القصل لاحتياجه إلى زمان فلا أجرة له.
(٤) بأن أطلق المتعاقدان القصل و لم يذكرا له وقتا معيّنا.
(٥) فإذا عيّن المتعاقدان كون القصل بعد عشرة أيّام مثلا كان للبائع أن يطالب المشتري باجرة التأخير بعدها.
(٦) أي قصل الزرع بمعنى أن يكون العقد قبل حلول زمن القصل.
(٧) الضمير في قوله «أوانه» يرجع إلى القصل.