الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٧٠ - ٣- القول في المواضعة
فيها (١) هذا النوع من الجهالة.
[٣- القول في المواضعة]
(و ثالثها المواضعة (٢)، و هي كالمرابحة في الأحكام) من الإخبار على الوجوه المذكورة (٣) (إلّا أنّها بنقيصة معلومة)، فيقول: بعتك بما اشتريته (٤) أو تقوّم عليّ و وضيعة كذا أو حطّ (٥) كذا.
فلو كان قد اشتراه (٦) بمائة فقال: بعتك بمائة و وضيعة درهم من كلّ عشرة فالثمن (٧) تسعون
(١) الضمير في قوله «فيها» يرجع إلى الجعالة. يعني كون العوض مجهولا لا يقدح في الجعالة، و قد قيل في تعريف الجعالة: «هي صيغة ثمرتها تحصيل المنفعة بعوض مع عدم اشتراط العلم فيهما أي في العمل و العوض»، (راجع كتاب الجعالة من اللمعة و شرحها).
٣- القول في المواضعة
(٢) المواضعة من واضع وضاعا و مواضعة ه في الأمر: وافقه فيه على شيء (المنجد).
(٣) المراد من «الوجوه المذكورة» هو الإخبار بالثمن و المؤن و اجرة الكيّال و غيرها.
(٤) هذه كيفيّة صيغة المواضعة، و هي أن يقول البائع: بعتك بما اشتريته و بوضيعة كذا أو يقول: بعتك بما تقوّم عليّ و بوضيعة كذا.
(٥) بالجرّ، عطف على مدخول باء المقابلة.
و اعلم أنّ هذين القيدين- و هما «وضيعة كذا» أو «حطّ كذا»- يلحقان بكلّ صيغة من الصيغتين المذكورتين.
الحطّ من حطّ حطّا: نزل و هبط (المنجد).
(٦) أي فلو اشترى البائع المبيع بمائة فقال: بعتك بمائة و بوضيعة درهم ... إلخ.
(٧) يعني لو قال البائع: بعتك بمائة و بوضيعة درهم من كلّ عشرة كان معناه أنّ البائع