الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩٩ - القول في الأجزاء المائيّة
و نحن نقول بها (١).
[القول في الأجزاء المائيّة]
(و لا عبرة بالأجزاء المائيّة في الخبز و الخلّ (٢) و الدقيق) بحيث يجهل مقداره (٣) في كلّ من العوضين الموجب لجهالة مقدارهما.
و كذا لو كانت (٤) مفقودة من أحدهما كالخبز اليابس و اللين (٥)، لإطلاق الحقيقة عليهما، مع كون الرطوبة يسيرة غير مقصودة، كقليل (٦) الزوان و التبن في الحنطة.
(إلّا أن يظهر ذلك (٧) للحسّ ظهورا بيّنا) بحيث يظهر التفاوت بينهما
(١) الضمير في قوله «بها» يرجع إلى الكراهة. يعني و نحن لا ننكر الحكم بالكراهة في المسألة المبحوث عنها، بل ننكر الحكم بالحرمة و عدم الجواز.
القول في الأجزاء المائيّة
(٢) الخلّ: ما حمض من العصير أو من الخمر (المنجد).
(٣) الضمير في قوله «مقداره» يرجع إلى كلّ فرد من الخبز و الخلّ و الدقيق. يعني أنّ وجود الأجزاء المائيّة في العوضين بحيث يوجب الجهالة في أصل العوض و خالصه لا يمنع من صحّة بيع ما ذكر من الأجناس.
(٤) اسم «كانت» هو الضمير العائد إلى الأجزاء المائيّة.
(٥) بأن يباع الخبز اليابس الذي لا شيء من الأجزاء المائيّة فيه في مقابل الخبز اللين.
(٦) يعني إذا كانت الأجزاء المائيّة الموجودة في العوضين يسيرة لم تضرّ بصحّة البيع كقليل الزوان في الحنطة.
(٧) أي إلّا أن يظهر وجود كثير من الأجزاء المائيّة بحيث يترشّح الماء من أحد العوضين فيمنع ذلك من الصحّة.