الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٧٥ - في معنى التولية
تبعه (١): ولّيتك (٢) هذا العقد، فإذا قبل (٣) لزمه (٤) مثله جنسا و قدرا و صفة.
و لو قال: بعتك أكمله (٥) بالثمن أو بما (٦) قام عليه و نحوه، و لا يفتقر في الأوّل (٧) إلى ذكره (٨).
علم البائع و المشتري بالثمن و ملحقاته من المؤن و اجرة الكيّال و الدلّال و غيرها ممّا فصّلناه سابقا.
(١) المراد من «ما تبعه» هو الملحقات بالثمن من المصاريف التي صرفها البائع في خصوص المبيع.
(٢) فقول البائع: «ولّيتك هذا العقد» يعني جعلتك متولّيا لهذا العقد كأنّك صاحب العقد.
(٣) يعني فإذا قبل المشتري تولية العقد الذي جعله البائع في عهدته بإيجابه «ولّيتك هذا العقد» لزم بيع التولية، و لزم على عهدة المشتري مثل الثمن.
قال بعض المحشّين: و القبول «قبلت» أو «تولّيت» و نحوهما، و يشترط قبوله في المجلس على قاعدة التخاطب، و يفهم من قوله: «لزمه مثله» أنّه يشترط في بيع التولية أن يكون الثمن مثليّا ليأخذ المولّي مثل ما بذل، فلو اشتراه بعرض لم يجز التولية (حاشية أحمد ;).
(٤) الضمير في قوله «لزمه» يرجع إلى المشتري، و في قوله «مثله» يرجع إلى الثمن.
يعني يلزم المشتري مثل الثمن من حيث الجنس و المقدار و الصفة.
(٥) أي أكمل البائع قوله: «بعتك» بقوله حول الثمن: «بثمن كذا» ليصحّ بيع التولية.
(٦) أي أكمل البائع قوله: «بعتك» بقوله حول ما تقوّم عليه: «بثمن كذا و ما صرفت في المبيع من كذا درهم» و نحو ذلك.
(٧) أي لا يحتاج البائع في قوله الأوّل: «ولّيتك هذا العقد» إلى ذكر الثمن.
(٨) الضمير في قوله «ذكره» يرجع إلى الثمن.