الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٢٨ - ٥- القول في خيار ما يفسد ليومه
و لكن يشكل (١) بأنّ الخيار لدفع الضرر، و إذا توقّف ثبوته (٢) على دخول الليل مع كون الفساد يحصل في يومه (٣) لا يندفع الضرر، و إنّما يندفع بالفسخ قبل الفساد (٤).
و فرضه (٥) المصنّف في الدروس خيار ما يفسده (٦) ...
الأوّل: محمّد بن يعقوب بإسناده عن محمّد بن أبي حمزة أو غيره عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه «أو- يب» و أبي الحسن ٨ في الرجل يشتري الشيء الذي يفسد من يومه و يتركه حتّى يأتيه بالثمن، قال: إن جاء فيما بينه و بين الليل بالثمن، و إلّا فلا بيع له (الوسائل: ج ١٢ ص ٣٥٨ ب ١١ من أبواب الخيار من كتاب التجارة ح ١).
الثاني: محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن زرارة عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: العهدة فيما يفسد من يومه مثل البقول و البطّيخ و الفواكه يوم إلى الليل (المصدر السابق: ح ٢).
(١) يعني يشكل القول بثبوت الخيار بعد دخول الليل كما هو ظاهر، بل صريح قول المصنّف ; «بعد دخول الليل»، لأنّ الخيار إنّما شرع لدفع الضرر، فإذا ثبت بعد دخول الليل و الحال أنّ المبيع يفسد بدخول الليل لم يدفع بهذا الخيار ضرر البائع الحاصل بدخول الليل.
(٢) الضمير في قوله «ثبوته» يرجع إلى الخيار.
(٣) الضمير في قوله «يومه» يرجع إلى الليل. يعني مع حصول الفساد في يوم ليل الخيار.
(٤) يعني لا ينفع الخيار بعد حصول الفساد.
(٥) يعني أنّ المصنّف ; فرض هذا الخيار في كتابه (الدروس) خيار ما يفسده المبيت، و على هذا لا يلزم الإشكال المذكور، فإنّ الخيار يوجد قبل الفساد، لأنّه بعد الليل.
(٦) فعل مضارع من باب الإفعال.