الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٧٨ - تعيّن النقدين بالتعيين
مجهولا أثم بالتأخير و لزمه (١) حكم ما سبق.
[خاتمة]
(خاتمة)
[تعيّن النقدين بالتعيين]
(الدراهم و الدنانير يتعيّنان بالتعيين (٢)) عندنا (٣) (في الصرف (٤) و)
(١) الضمير في قوله «لزمه» يرجع إلى الصائغ. يعني يجب على الصائغ حكم ما سبق.
و المراد من الحكم هو التخلّص من حقّ صاحبه إذا علمه إجمالا أو جهله رأسا كما مرّ.
خاتمة تعيّن النقدين بالتعيين
(٢) اعلم أنّ عنوان هذا المبحث- أعني تعيّن الدراهم و الدنانير بالتعيين في العقد- إنّما هو للإرشارة إلى خلاف العامّة القائلين بعدم تعيّن النقدين بالتعيين، كما نقل عن أبي حنيفة القائل بأنّ الدنانير و الدراهم لا يتعيّنان إلّا بالقبض، فإذا باع شيئا بدينار هو في يد المشتري جاز له أن يستبدله بغيره، و كذا الحكم إذا باع البائع دينار معيّنا فله أن يستبدله بغيره، لعدم التعيّن إلّا بالقبض الذي لم يتحقّق بعد، لكن فقهاء الشيعة يقولون بأنّ الدراهم و الدنانير تتعيّن بالتعيين، فلو اشترى شيئا بدراهم أو دنانير معيّنة لم يجز دفع غيرها و لو تساوت الأوصاف، للإجماع الحاصل بين فقهائنا، و للأدلّة التي اقيمت من قبيل قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و كذا قوله تعالى: إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ.
(٣) أي عند علماء الإماميّة، و هذا إشارة إلى خلاف العامّة، كما أشرنا إليه في الهامش السابق.
(٤) أي في بيع الصرف، و الضمير في قوله «غيره» يرجع إلى الصرف. يعني لو باع