الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١١ - مدّة خيار الحيوان
كما يقوى (١) ثبوته للبائع وحده لو كان الثمن خاصّة- و هو (٢) ما قرن بالباء- حيوانا.
[مدّة خيار الحيوان]
و مدّة هذا الخيار (ثلاثة أيّام مبدأها (٣) من حين العقد) على الأقوى، و لا يقدح (٤) اجتماع خيارين فصاعدا (٥).
و قيل (٦): من حين التفرّق، بناء على حصول الملك به.
(١) يعني كما يقوى الحكم بثبوت الخيار للبائع خاصّة لو كان الثمن حيوانا، مثل أن يبيع داره في مقابل حيوان فللبائع خيار الحيوان لا للمشتري.
(٢) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى الثمن. يعني أنّ الثمن هو الذي يقرن بحرف الباء، مثل أن يقول البائع: «بعت كتابا بحيوان» فيقبل المشتري.
مدّة خيار الحيوان
(٣) يعني أنّ مدّة خيار الحيوان من حين العقد ثلاثة أيّام.
(٤) كأنّ هذا جواب عن سؤال مقدّر، و هو أنّ تحقّق الخيار من حين العقد إنّما هو يتحقّق في خيار المجلس، فكيف يكون مبدأ خيار الحيوان أيضا من حين العقد؟
فأجاب الشارح ; عنه بأنّه لا إشكال في اجتماع الخيارين فصاعدا في زمان واحد.
(٥) كما إذا اجتمع خيار المجلس و الحيوان و الشرط و غيرها في زمان واحد، فيكون كلّ واحد منها مؤثّرا في فسخ العقد و لو اسقط إلّا واحدا مثلا.
(٦) و القائل به هو شيخ الطائفة ;، فإنّه ذهب إلى أنّ مبدأ خيار الحيوان من حين تفرّق المتعاقدين عن مجلس العقد، لأنّ الملك إنّما يحصل بعد التفرّق، بناء على رأى الشيخ، و قبله لا يحصل ملك، فعلى مبناه لا يحصل الملك إلّا بسقوط كلّ الخيارات الموجودة للمتعاقدين.