الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠٩ - ما لو خيّره الآخر
الجميع في العلّة التي أشرنا إليها (١).
[ما لو خيّره الآخر]
(و لو خيّره (٢) فسكت فخيارهما باق)، أمّا الساكت فظاهر، إذ (٣) لم يحصل منه ما يدلّ على سقوط الخيار، و أمّا المخيّر (٤) فلأنّ تخييره صاحبه (٥) أعمّ من اختياره العقد (٦)، فلا يدلّ عليه (٧).
و قيل: يسقط خياره (٨)، استنادا إلى رواية لم تثبت عندنا.
(١) الضمير في قوله «إليها» يرجع إلى العلّة، و هي التي أشرنا إليها آنفا في الهامش ٤ من الصفحة السابقة.
ما لو خيّره الآخر
(٢) أي لو خيّر أحد المتبايعين يعيّن الآخر. بمعنى أنّه أرجع أمر الفسخ و الخيار إلى صاحبه فسكت المرجوع إليه بقي الخياران، أمّا الساكت فواضح، و أمّا المخيّر فسيأتي دليل بقاء خياره قريبا.
(٣) هذا دليل لبقاء خيار الساكت بعد قول الآخر: «اختر أنت بقاء البيع أو فسخه»، فإنّه لم يحصل منه قول أو فعل دالّ على سقوط الخيار.
(٤) هذا دليل لبقاء خيار المخيّر- بصيغة اسم الفاعل-، فإنّ إرجاعه التخيير أو الفسخ إلى صاحبه بقوله: «اختر أنت ...» لا يدلّ على اختياره البيع، بل هو أعمّ منه.
(٥) الضميران في قوليه «تخييره» و «صاحبه» يرجعان إلى المخيّر بصيغة اسم الفاعل.
(٦) هذا من قبيل إضافة المصدر إلى مفعوله، فإنّ إرجاع التخيير إلى الصاحب أعمّ من اختيار المخيّر العقد و عدمه.
(٧) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى الاختيار.
(٨) يعني قيل: يسقط خيار الذي قال لصاحبه: «اختر ...»، و استند في ذلك إلى رواية