الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢٧ - القول في كون السلم حالّا
بالجواز (١)، لأنّها (٢) أبعد عن الغرر، و الحلول (٣) أدخل في إمكان التسليم من التأجيل.
و من التعليل (٤) يلوح (٥) وجه المنع فيهما (٦)، حيث إنّ بناءه (٧) على البيع المؤجّل مثمنه (٨)
(١) يعني أنّ استعمال السلم في بيع عين شخصيّة أولى بالحكم بالجواز من استعمال السلم في بيع المبيع الكلّيّ المتعلّق بالذمّة حالّا.
(٢) الضمير في قوله «لأنّها» يرجع إلى عين شخصيّة. يعني أنّ العين الشخصيّة أبعد عن الغرر من المبيع الكلّيّ المتعلّق بالذمّة.
(٣) هذا تعليل لجواز استعمال السلم في البيع حالّا، سواء كان المبيع شخصيّا أو كان كلّيّا في الذمّة، و الأوّل هو الذي قال الشارح ; بجوازه، و الثاني هو الذي قال المصنّف ; بأقربيّة جوازه.
(٤) و هو قول الشارح في الصفحة ١٢٦ و وجه القرب أنّ السلم بعض جزئيّات البيع ... إلخ».
(٥) أي يظهر وجه المنع، لأنّ الشارح ; أشار في استدلاله إلى أنّ لفظ السلم استعمل في نقل الملك على الوجه المخصوص، و هو البيع الذي يكون المبيع فيه مؤجّلا متعلّقا بالذمّة و الثمن مقبوضا في المجلس، فهذا يلوح و يظهر منه عدم جواز استعمال السلم الذي مفاده كذلك في غير هذا المعنى.
(٦) الضمير في قوله «فيهما» يرجع إلى استعمال السلم في بيع الكلّيّ الحالّ المستقرّ في الذمّة و في بيع العين الشخصيّة.
(٧) الضمير في قوله «بناءه» يرجع إلى السلم. يعني أنّ مبنى السلم هو بيع المبيع المؤجّل المستقرّ في الذمّة ... إلخ.
(٨) بالرفع، لكونه نائب فاعل لقوله «المؤجّل»، فإنّ اسم المفعول مثل الفعل المجهول من