الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢٨ - القول في كون السلم حالّا
الثابت (١)، في الذمّة، و قد قال (٢) النبيّ صلى اللّه عليه و آله: «من أسلف فليسلف في كيل معلوم أو وزن معلوم أو أجل (٣) معلوم» (٤).
و أجيب بتسليمه (٥) حيث يقصد السلم الخاصّ (٦)، و البحث فيما لو قصدا (٧) به البيع الحالّ.
و اعلم أنّ ظاهر عبارة المصنّف هنا (٨)
حيث الحاجة إلى نائب الفاعل، كما أنّ اسم الفاعل يعمل كالفعل و يحتاج إلى الفاعل.
(١) صفه لقوله «مثمنه». يعني أنّ مبنى السلم على البيع الذي يؤجّل فيه المثمن الثابت المستقرّ في ذمّة البائع.
(٢) و الحديث في مقام بيان عدم جواز بيع السلف في المبيع الحالّ، كلّيّا كان أو شخصيّا.
(٣) و لا يذهب عليك أنّ لفظ «أو» في قوله صلى اللّه عليه و آله: «أو أجل معلوم» تكون بمعنى الواو لا للتنويع أو الترديد. يعني لا يصحّ السلف إلّا في المبيع المعلوم بالكيل أو الوزن و في الأجل المعلوم.
(٤) الحديث منقول من صحيح البخاريّ: ج ٣ ص ١٠٦ طبعة مشكولة.
(٥) الضمير في قوله «بتسليمه» يرجع إلى البناء. يعني و أجيب بتسليم كون مبنى السلم على التأجيل في صورة قصد بيع السلم لا البيع المطلق.
(٦) و المراد من «السلم الخاصّ» هو كون المبيع كلّيّا مؤجّلا مستقرّا في ذمّة البائع مع كون الثمن مقبوضا في المجلس.
(٧) يعني أنّ البحث فيما إذا قصد البائع و المشتري بلفظ السلم البيع الحالّ، كلّيّا كان المبيع أو شخصيّا.
(٨) أي في قوله السابق في الصفحة ١٢٥: «و الأقرب جوازه حالّا»، فإنّ ظاهر هذه