الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٢٣ - اشتراط المؤامرة
و المراد بقوله (١): «و كذا كلّ من جعل له الخيار» أنّه (٢) إن فسخ أو أجاز نفذ، و إن سكت (٣) إلى أن انقضت مدّة الخيار لزم البيع، كما أنّ المستأمر هنا (٤) لو سكت عن الأمر أو المستأمر- بالكسر- لو سكت عن الاستئمار لزم العقد، لأنّ الأصل فيه (٥) اللزوم إلّا بأمر خارج (٦) و هو منتف (٧).
(و يجب اشتراط مدّة المؤامرة) بوجه منضبط، حذرا (٨) من الغرر، خلافا للشيخ حيث جوّز الإطلاق (٩).
العبارة أنّ للمستأمر أن يقول بنفسه: فسخت أو أجزت، فلم يكن فرق بين المستأمر و بين من جعل له الخيار.
(١) أي بقول المصنّف ; في عبارة هذا الكتاب.
(٢) الضمير في قوله «أنّه» يرجع إلى «من» الموصولة.
(٣) يعني و إن سكت من جعل له الخيار في المدّة المضبوطة لخياره لزم البيع، فلا خيار له بعد انقضاء تلك المدّة.
(٤) أي في مسألة اشتراط المؤامرة.
(٥) و أصالة اللزوم في العقود تستفاد من قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ.
(٦) المراد من «أمر خارج» هو أمر المستأمر- بالفتح- و إطاعة المستأمر.
(٧) و الفرض في المسألة هو أنّ الأمر الخارج غير موجود.
(٨) تعليل لوجوب تعيين مدّة المؤامرة بأنّها لو جهلت لزم الغرر و الضرر.
(٩) قال بعض المحشّين: فإنّ المحكيّ عن الخلاف و المبسوط و كذا عن أحد قولي الشافعيّ أنّه مع انتفاء التحديد يثبت على التأبيد، و هو ضعيف، و انصراف إطلاق مدّة المؤامرة إلى الثلاثة لم ينقل هنا في مدّة أصل الخيار، فهو بعد تسليمه هناك