الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٣ - شرط صحّة الصرف
و الأصل (١) في هذه المسألة ما روي (٢) فيمن (٣) قال لمن في ذمّته دراهم: حوّلها (٤) إلى دنانير، أنّ ذلك (٥) يصحّ و إن لم يتقابضا، معلّلا (٦) بأنّ النقدين (٧) من واحد.
و المصنّف عدل عن ظاهر الرواية إلى الشراء (٨) بدل التحويل و
(١) المراد من «الأصل» هو الدليل و المستند إليه.
(٢) خبر لقوله «الأصل»، و الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يكون لي عنده دراهم فآتيه فأقول: حوّلها دراهم و أثبتها عندك و لم أقبض منه شيئا، قال: لا بأس (الوسائل: ج ١٢ ص ٤٦٤ ب ٤ من أبواب الصرف من كتاب التجارة ح ٢).
(٣) يعني ما روي في خصوص رجل قال لمن في ذمّته دراهم: حوّلها إلى دنانير.
(٤) الضمير الملفوظ في قوله «حوّلها» يرجع إلى الدراهم. يعني بدّل الدراهم دنانير.
(٥) يعني روي أنّ ذلك القول من مالك الدراهم لمن هي في ذمّته صحيح و إن لم يتقابض البائع و المشتري.
(٦) بصيغة اسم الفاعل. يعني علّل في المرويّ بأنّ النقدين من شخص واحد، و هو المدين الذي في ذمّته الدراهم.
(٧) و هما الدراهم التي تكون في ذمّة المدين و الدنانير التي تكون مبيعة في مقابل الدراهم، فإنّ كليهما حاصل من شخص واحد، فلا حاجة إلى القبض و الإقباض اللذين يحتاج إليهما صحّة البيع.
(٨) الجارّ و المجرور يتعلّقان بقوله «عدل». يعني أنّ المصنّف ; عدل عن ظاهر الرواية إلى الشراء في قوله «فيما إذا اشترى بما في ذمّته نقدا آخر».
و المراد من «ظاهر الرواية» هو ظهورها في تحويل الدراهم إلى الدنانير لا اشترائها بالدراهم.