الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٠ - ظهور العيب من غير الجنس
(جنسه) بأن ظهرت الدراهم نحاسا أو رصاصا (بطل) البيع (فيه (١))، لأنّ (٢) ما وقع عليه العقد غير مقصود بالشراء (٣)، و العقد تابع له (٤).
(فإن كان بإزائه (٥) مجانسه بطل البيع من أصله) إن ظهر الجميع كذلك (٦)، و إلّا (٧) فبالنسبة
(١) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى المعيّن. يعني بطل البيع في المعيّن، لكن لو كان الثمن أو المثمن غير معيّنين بل كانا كليّين موصوفين لم يبطل البيع، بل يجب على صاحب المعيب إعطاء غير المعيب.
(٢) تعليل لبطلان البيع، و المراد من «ما وقع عليه العقد» هو المعيب الخارج من غير جنس النقدين.
(٣) يعني أنّ المشتري لم يقصد شراء المعيب.
(٤) و الضمير في قوله «له» يرجع إلى القصد المعلوم من لفظ المقصود، و قد قيل:
«العقود تابعة للقصود».
(٥) الضمير في قوله «بإزائه» يرجع إلى المعيب، و كذلك الضمير في قوله «مجانسه».
و المعنى: فإن كان المعيب بيع في مقابل جنسه- بأن كان المبيع درهما مغشوشا في مقابل درهم خالص- بطل البيع مطلقا، لأنّ واحدا من العوضين لو ظهر كلّه مغشوشا حكم بالبطلان، لكون ما وقع لم يقصد و ما قصد لم يقع، و لو ظهر بعضه مغشوشا حكم أيضا بالبطلان، للزوم الربا حيث قوبل در همان مثلا كاملان بدرهمين ناقصين فقوبل الجنس بجنسه مع الزيادة فذلك الربا المحرّم.
(٦) أي إن ظهر الجميع معيبا.
و المراد من «الجميع» هو كلّ الدراهم التي وقع العقد عليها.
(٧) أي و إن لم يظهر الجميع معيبا، بل ظهر بعضه كذلك، فيحكم بالبطلان بالنسبة إلى المعيب.