الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٤٥ - لو تلف قبل القبض فمن البائع
و إذا كان انتقال الضمان مشروطا بالقبض
[لو تلف قبل القبض فمن البائع]
(فلو تلف (١) قبله فمن البائع) مطلقا (٢)، (مع أنّ النماء (٣)) المنفصل المتجدّد بين العقد و التلف (للمشتري)، و لا بعد (٤) في ذلك، لأنّ (٥) التلف لا يبطل البيع من أصله، بل يفسخه (٦) من حينه كما لو انفسخ بخيار.
هذا إذا كان تلفه من اللّه تعالى، أمّا لو كان من أجنبيّ (٧) أو من البائع تخيّر المشتري بين الرجوع بالثمن كما لو تلف من اللّه تعالى و بين مطالبة المتلف بالمثل أو القيمة.
يكون على عهدته عند اشتراك الخيار بينه و بين غيره.
التلف قبل القبض
(١) فاعله هو الضمير الراجع إلى المبيع، و الضمير في قوله «قبله» يرجع إلى القبض.
(٢) قوله «مطلقا» إشارة إلى أن كان للمشتري خيار أم لا.
(٣) يعني أنّ تلف المبيع قبل القبض يكون على عهدة البائع، مضافا إلى أنّ النماء الحاصل المتجدّد بين العقد و التلف يكون للمشتري.
(٤) أي لا يستبعد كون التلف من البائع و النماء للمشتري.
(٥) هذا دليل لعدم الاستبعاد بين الحكمين بأنّ التلف لا يبطل العقد من أصله، بل التلف في حكم الفسخ من حين التلف، فكما إذا فسخ العقد كان النماء المتخلّل بين العقد و الفسخ للمشتري فكذلك فيما نحن فيه.
(٦) الضمير الملفوظ في قوله «يفسخه» يرجع إلى البيع، و الضمير في قوله «حينه» يرجع إلى التلف.
(٧) بأن أتلف المبيع أجنبيّ أو البائع، فيجوز للمشتري إذا أن يرجع إليهما بقيمة المبيع أو بمثله.